مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٨ - الثالث في المظاهرة
و مع الدخول يقع (١) و لو كان الوطء دبرا، صغيرة كانت أو كبيرة، مجنونة أو عاقلة.
و كذا يقع بالرتقاء و المريضة التي لا توطأ.
أيضا، و يعتزل سيّدها فراشها. و لأن الطلاق أيضا كان في الجاهليّة، كما ينبّه عليه قول الأعشى [١] .. أيا جارتي بيني فإنك طالقة .. و نمنع الحمل على الزوجة مع وجود ما يصلح للأمة. و السبب ليس مخصّصا كما حقّق في الأصول.
و الرواية الأخيرة ضعيفة السند أيضا، فلا تعارض الصحيح. و الأصل إنما يتمّ مع عدم وجود دليل مخرج عنه.
و اعلم أنه على القول بوقوعه بها يأتي فيها الخلاف السابق [٢] في اشتراط الدخول و عدمه، لتناول الروايات الدالّة عليه لها كما تناولت الحرّة. و توهّم اختصاص ذلك الخلاف بالحرّة ضعيف جدّا، بل باطل.
قوله: «و مع الدخول يقع .. إلخ».
(١) وجهه: أن إطلاق الدخول يشمل الدبر كما تحقّق في باب المهر و غيره.
و إطلاق الحكم يتناول الصغيرة و إن حرم الدخول بها، و الكبيرة [و] [٣] المجنونة و العاقلة، و الرتقاء على تقدير وطئها في الدبر، و المريضة التي لا توطأ حال الظهار مع وجوده قبله، لتحقّق [٤] الشرط. و لو لم نشترط الدخول فدخول الجميع أوضح. و يمكن بناء الحكم على ذلك القول، بقرينة ذكر «المريضة التي لا توطأ» الشامل بإطلاقه للقبل و الدبر في سائر الأوقات، و إن لم تدخل الرتقاء في هذا
[١] ديوان الأعشى: ١٢٢.
[٢] لاحظ ص: ٤٩٤.
[٣] من الحجريّتين.
[٤] في «ق، د، ط»: ليتحقّق.