مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٤ - الثالث في المظاهرة
و في اشتراط (١) الدخول تردّد، و المروي اشتراطه، و القول الآخر مستنده التمسّك بالعموم [١].
نصوصهم الصحيحة الدالّة عليه، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) و قد سأله عن كيفيّته قال: «يقول الرجل لامرأته و هي طاهر في غير جماع: أنت عليّ حرام كظهر أمّي» [٢] و رواية حمران عنه (عليه السلام): «لا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين» [٣]. و قول أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«لا يكون الظهار إلا على مثل موقع الطلاق» [٤].
قوله: «و في اشتراط .. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في اشتراط الدخول بالمرأة و عدمه بالنسبة إلى صحّة الظهار، فذهب المفيد [٥] و المرتضى [٦] و ابن إدريس [٧] و جماعة [٨] إلى عدمه، لعموم الآية. و ذهب الشيخ [٩] و الصدوق [١٠] و أكثر المتأخّرين إلى الاشتراط،
[١] المجادلة: ٢.
[٢] راجع الكافي ٦: ١٥٣ ح ٣، الفقيه ٣: ٣٤٠ ح ١٦٤٠، التهذيب ٨: ٩ ح ٢٦، الاستبصار ٣: ٢٥٨ ح ٩٢٤، الوسائل ١٥: ٥٠٩ ب (٢) من أبواب الظهار ح ٢.
[٣] الكافي ٦: ١٥٣ ح ١، الفقيه ٣: ٣٤٥ ح ١٦٥٧، التهذيب ٨: ١٠ ح ٣٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٤] الكافي ٦: ١٥٤ ح ٥، الفقيه ٣: ٣٤٠ ح ١٦٣٩، التهذيب ٨: ١٣ ح ٤٤، الاستبصار ٣:
٢٦١ ح ٩٣٥، الوسائل ١٥: ٥٣٢ ب (١٦) من أبواب الظهار ح ١٣.
[٥] المقنعة: ٥٢٤.
[٦] لم نجده فيما لدينا من كتبه، و نسبه إليه ابن إدريس في السرائر ٢: ٧١٠.
[٧] السرائر ٢: ٧١٠.
[٨] إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٢٠: ٢٨٧، و الغنية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ٥٥١.
[٩] النهاية: ٥٢٦، المبسوط ٥: ١٤٦، الخلاف ٤: ٥٢٦ مسألة (٣).
[١٠] الهداية: ٧١.