مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٣ - الثالث في المظاهرة
[الثالث: في المظاهرة]
الثالث: في المظاهرة و يشترط أن تكون منكوحة بالعقد. و لا يقع بالأجنبيّة و لو علّقه على النكاح. (١)
و أن تكون طاهرا (٢) طهرا لم يجامعها فيه، إذا كان زوجها حاضرا، و كانت مثلها تحيض. و لو كان غائبا صحّ. و كذا لو كان حاضرا، و هي يائسة، أو لم تبلغ.
العامّة [١]، نظرا إلى أن لازم الظهار إيجاب تحرير الرقبة، و العبد لا يملكها.
و أجيب بأن وجوبها في الآية مشروط بوجدانها، و قد قال تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا [٢] و العبد غير واجد فيلزمه الصوم.
قوله: «و يشترط أن تكون- إلى قوله- على النكاح».
(١) هذا عندنا موضع وفاق. و الأصل فيه أن اللّه تعالى علّق الظهار على الأزواج فقال وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ [٣] فيبقى غيرهنّ على الأصل.
و خالف فيه بعض العامّة [٤]، فصحّحه بالأجنبيّة إذا علّقه بنكاحها، كما صحّحه كذلك في الطلاق.
قوله: «و أن تكون طاهرا .. إلخ».
(٢) هذا الشرط أيضا موضع وفاق بين علمائنا، و هو مختصّ بهم. و مستنده
[١] الحاوي الكبير للماوردي ١٠: ٤١٢- ٤١٣، حلية العلماء للشاشي ٧: ١٦١، المغني لابن قدامة ٨: ٥٥٥.
[٢] المجادلة: ٤.
[٣] المجادلة: ٣.
[٤] المغني لابن قدامة ٨: ٥٧٨.