مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩١ - الثاني في المظاهر
و يصحّ ظهار الخصيّ، (١) و المجبوب، إن قلنا بتحريم ما عدا الوطء، مثل الملامسة.
و كذا يصحّ (٢) الظهار من الكافر. و منعه الشيخ التفاتا إلى تعذّر الكفّارة. و المعتمد ضعيف، لإمكانها بتقديم الإسلام. و يصحّ من العبد.
عليه طلاقان إن كان الأول رجعيّا.
قوله: «و يصحّ ظهار الخصيّ .. إلخ».
(١) الخصيّ و المجبوب إن بقي لهما ما يمكنهما به الجماع المتحقّق بإدخال الحشفة أو قدرها فظهارهما صحيح مطلقا، لأنهما حينئذ في معنى الصحيح. و إن لم يمكنهما الإيلاج بني وقوع ظهارهما على أن الظهار هل يختصّ تحريمه بالوطء، أو يشمل جميع الاستمتاعات؟ و سيأتي [١] الكلام فيه. فإن حرّمنا الجميع صحّ ظهارهما أيضا، لبقاء فائدة الظهار بالامتناع عن الاستمتاع غير الوطء. و إن قلنا باختصاصه بالوطء لم يقع منهما ظهار، لعدم فائدته. هذا كلّه إذا لم نشترط الدخول بالمظاهرة، و إلا لم يقع منهما مطلقا، حيث لا يتحقّق منهما الدخول.
قوله: «و كذا يصحّ .. إلخ».
(٢) أصحّ القولين وقوع الظهار من كلّ زوج مكلّف، مسلما كان أم كافرا، حرّا كان أم عبدا، لعموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ [٢] و غيره من العمومات [٣].
[١] في ص: ٥٣٠.
[٢] المجادلة: ٣.
[٣] كعموم الأحاديث و إطلاقها، لاحظ الوسائل ١٥: ٥٠٩ ب «٢» و «٣» من أبواب الظهار.