مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٨ - الأول في الصيغة
..........
و القول بوقوعه معلّقا للشيخ [١] و الصدوق [٢] و ابن حمزة [٣]، و اختاره المصنّف في النافع [٤] و العلّامة [٥] و أكثر المتأخّرين [٦]، لصحيحة حريز عن الصادق (عليه السلام) قال: «الظهار ظهاران، فأحدهما أن يقول: أنت عليّ كظهر أمي ثمَّ يسكت، فذلك الذي يكفّر قبل أن يواقع، فإذا قال: أنت عليّ كظهر أمي إن فعلت كذا و كذا ففعلت وجبت عليه الكفّارة حين الحنث» [٧]. و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه (عليه السلام) قال: «الظهار على ضربين: أحدهما الكفّارة فيه قبل المواقعة، و الآخر بعده. و الذي يكفّر قبل الشروع فهو الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمي، و لا يقول: إن فعلت بك كذا و كذا. و الذي يكفّر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمي إن قربتك» [٨]. و لعموم الآيات [٩] الدالّة على وقوع الظهار المتناولة لموضع النزاع. و عموم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
«المؤمنون عند شروطهم» [١٠]. و لموافقته للحكمة، فإن المرأة قد تخالف الرجل
[١] النهاية: ٥٢٥، المبسوط ٥: ١٥٠، الخلاف ٤: ٥٣٥ مسألة ٢٠.
[٢] المقنع: ١١٨- ١١٩.
[٣] الوسيلة: ٣٣٤.
[٤] المختصر النافع: ٢٠٥.
[٥] مختلف الشيعة: ٥٩٨، قواعد الأحكام ٢: ٨٥.
[٦] إيضاح الفوائد ٣: ٤١١، اللمعة الدمشقيّة: ١٢٨، المقتصر: ٢٨٩.
[٧] التهذيب ٨: ١٢ ح ٣٩، الاستبصار ٣: ٢٥٩ ح ٩٢٩، الوسائل ١٥: ٥٣٠ ب (١٦) من أبواب الظهار ح ٧.
[٨] الكافي ٦: ١٦٠ ح ٣٢، التهذيب ٨: ١٢ ح ٤٠، الاستبصار ٣: ٢٦٠ ح ٩٣٠، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٩] المجادلة: ٢، ٤.
[١٠] التهذيب ٧: ٣٧١ ح ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ ح ٨٣٥، الوسائل ١٥: ٣٠ ب (٢٠) من أبواب المهور ح ٤.