مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٢ - الأول في الصيغة
..........
و جوابه منع الأصل و الأولويّة، فإن الأسباب الشرعيّة لا تقاس. و يمنع من دخول الظاهر في ضمن قوله: أنت، و جاز أن يكون لتخصيصه فائدة باعثة على الحكم.
و ذهب الأكثر إلى عدم الوقوع بذلك، لفوات الشرط، و هو التشبيه بالظهر، كما قد علم من السابق. و محلّ الخلاف ما إذا لم يقصد بذلك التشبيه بها في الكرامة و التعظيم و إلا لم يقع قولا واحدا، لأن هذا اللفظ كناية فلا بدّ فيها من القصد إلى المراد.
الرابع: أن يشبّه بعض أجزاء الزوجة بجملة الأم، كقوله: يدل أو رأسك أو فرجك عليّ كأمّي. و فيه القولان السابقان، فالشيخ صحّحه [١]، لأنه مركّب من أمرين صحيحين، و هما تشبيه الجزء و التشبيه بالجزء. و كلاهما ممنوع. و قد تقدّم ما يدلّ عليه.
الخامس: أن يشبّه جزء الزوجة بظهر الأم، كقوله: يدك أو فرجك كظهر أمي. و هو صحيح أيضا عند الشيخ [٢] بطريق أولى. و الأصحّ العدم، لما ذكرناه في الثاني من الأصل و الدليل.
السادس: أن يشبّه الجزء بالجزء، كقوله: يدك عليّ كيد أمي. و صحّحه الشيخ [٣] أيضا مع قصد الظهار. و دليله مركّب من السابق. و الأصحّ عدم الوقوع.
السابع: أن يقع بين الزوجة بصورها الستّ و غير الأم من المحارم. فإن وقع بين الجملة و الظهر مشبّها به فقد تقدّم [٤] حكمه و أن الأقوى صحّته. و إن وقع
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] في ص: ٤٦٤- ٤٦٥.