مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧ - الرابع أن تكون مستبرأة
[الرابع: أن تكون مستبرأة]
الرابع: أن تكون مستبرأة (١)، فلو طلّقها في طهر واقعها فيه لم يقع طلاقه.
و يسقط اعتبار ذلك في اليائسة، و فيمن لم تبلغ المحيض، و في الحامل، و المسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها. و لو طلّق المسترابة قبل مضيّ ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق.
قوله: «أن تكون مستبرأة. إلخ».
(١) قد تقدّم [١] ما يدلّ على اشتراط استبراء المرأة بالانتقال من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره في صحّة الطلاق، و أن ذلك هو العدّة التي أمر اللّٰه تعالى بالطلاق لها في قوله فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [٢] و على سقوط اعتبار ذلك في اليائسة و التي لم تبلغ المحيض و الحامل بقوله (عليه السلام): «خمس يطلّقن على كلّ حال» [٣].
و أما المسترابة و هي [٤] التي في سنّ من تحيض و لا تحيض، سواء كان لعارض من رضاع أو مرض أو خلقيّ [٥]. و أطلق عليها اسم الاسترابة تبعا للنصّ [٦] و إلّا فقد يحصل لها مع انقطاع حيضها في هذا السنّ استرابة بالحمل و قد لا يحصل. و يدلّ على حكمها صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري قال: «سألت
[١] في ص: ٣٥- ٣٦.
[٢] الطلاق: ١.
[٣] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٠٥ ب (٢٥) من أبواب مقدّمات الطلاق.
[٤] كذا في النسخ، و لعلّ الصحيح: فهي.
[٥] كذا في النسخ و الحجريّتين، و في «ح»: خلع، و لعلّ الصحيح: خلق.
[٦] لاحظ الوسائل ١٥: ٤١٠ ب (٤) من أبواب العدد.