مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٩ - الأول في الصيغة
و لو شبّهها بيد أمّه (١) أو شعرها أو بطنها، قيل: لا يقع، اقتصارا على منطوق الآية. و بالوقوع رواية فيها ضعف.
أما لو شبّهها بغير أمّه بما عدا لفظة الظهر لم يقع قطعا.
و لو قال: أنت كأمّي، أو مثل أمّي، قيل: يقع إن قصد به الظهار.
و فيه إشكال، منشؤه اختصاص الظهار بمورد الشرع، و التمسّك في الحلّ بمقتضى العقد.
قوله: «و لو شبّهها بيد أمّه .. إلخ».
(١) اعلم أن النسبة الواقعة بين الزوجة و الأم أو ما في حكمها من المحارم بالتشبيه إمّا أن يكون بين جملة المشبّه و جملة المشبّه به، أو بين الجملة و غيره من الأجزاء، أو بين الجملة و الجملة، أو بين أجزاء المشبّه و جملة المشبّه به، أو بينه و بين ظهره، أو بينه و بين غيره من أجزائه. و على جميع التقادير: إما أن يكون المشبّه به الأم، أو غيرها من المحارم. فالأقسام اثنا عشر، ذكر المصنّف بعضها، و نحن نشير إلى حكم الجميع.
الأول: أن يقع التشبيه بين جملة الزوجة و ظهر الأم، كقوله: أنت عليّ كظهر أمي. و هذا هو الظهار المدلول عليه بالنصّ [١] و الإجماع، و هو الأصل في مشروعيّة هذا الحكم. و قد تقدّم ما يدلّ عليه من الكتاب [٢] و السنّة. و لا فرق في هذا القسم بين الحكم على ذات الزوجة كقوله: أنت و ذاتك، و جملة هيكلها المحسوس كقوله: بدنك و جسدك و جسمك و جملتك و كلّك، لأن الحكم بالتحريم متعلّق بالبدن، و المفهوم عرفا من الذات هو ذلك، و إن كان له عند آحاد المحقّقين معنى آخر لا يراد ذلك في التعليقات الشرعيّة المحمولة على
[١] لاحظ: ٤٦٣.
[٢] لاحظ: ٤٦٤.