مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٨ - الأول في الصيغة
..........
عليه، كالتي أرضعته فصارت أما و كأمها و بنتها المولدة قبل أن ارتضع، فالتشبيه بالجميع يفيد التحريم، لعموم الأدلّة [١]، و إن كان القسم الأول أقوى تحريما من الثاني. و ربما فرّق بين الأمرين و خصّ التحريم بالقسم الأول، و عموم الأدلّة [٢] يدفعه.
الثالث: قد يفهم من قول المصنّف: «و لو شبّهها بظهر إحدى المحرّمات نسبا أو رضاعا فيه روايتان» أن في التعدّي عن الأم قولين: أحدهما قصره على الأم مطلقا، و الثاني: تعدّيه إلى المحرّمات بالنسب و الرضاع مطلقا.
و ليس كذلك، بل الخلاف واقع في التعدّي إلى باقي المحرّمات نسبا مع القول بعدم التعدّي إلى المحرّمات بالرضاع، و في التعدّي من الأم إلى الأم من الرضاع و إن لم يتعدّ إلى المحارم النسبيّة، و في التعدّي إلى المحرّمات بالرضاع على تقدير القول بثبوته في محرّمات النسب. و تلخيص الخلاف في ذلك أنه يقع في مواضع:
الأول: اقتصار الظهار على التشبيه بالأم النسبيّة.
الثاني: تعدّيه إلى الأم من الرضاع لا غير.
الثالث: إلحاق الجدّات بها لا غير.
الرابع: إلحاق محارم النسب بها لا غير.
الخامس: إلحاق محارم الرضاع بهنّ.
السادس: إلحاق محارم المصاهرة أيضا و سيأتي [٣].
[١] كعموم الحديثين المتقدّمين في ص: ١٢٩، هامش (١).
[٢] كعموم الحديثين المتقدّمين في ص: ١٢٩، هامش (٣).
[٣] في ص: ٤٧٣.