مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٥ - الأول في الصيغة
..........
عن كلّ ذي محرم، أمّ أو أخت أو عمّة أو خالة، و لا يكون الظهار في يمين.
قلت: كيف؟ قال: يقول الرجل لامرأته و هي طاهر في غير جماع: أنت عليّ حرام مثل ظهر أمّي أو أختي، و هو يريد بذلك الظهار» [١]. و حسنة [١] جميل بن درّاج قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يقول لامرأته أنت عليّ كظهر عمّته أو خالته، قال: هو الظهار» [٣]. و يدلّ على تناوله للمحرّمات من الرضاع قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٤] مضافا إلى عموم قوله (عليه السلام): «هو من كلّ ذي محرم». و لاشتراك الجميع في المنكر و قول الزور. و لأن حرمة الرضاع كحرمة النسب، و لذلك يسوّى بينهما في جواز الخلوة بها.
و الثاني: لا يقع بغير الأم مطلقا. و هو قول الشيخ في الخلاف [٥] و ابن إدريس [٦]، عملا بظاهر الآية [٧]، و صحيحة سيف التمّار عن الصادق (عليه السلام)
[١] في هامش «و»: «وجه حسنها أن في طريقها إبراهيم بن هاشم، و قد وصفها بالصحّة جماعة منهم العلّامة في المختلف، و ولده في الشرح، و الشهيد في الشرح، و لعلّه بغير ما وجدته من الطريق. بخطّه (قدس سرّه)». لاحظ المختلف ٥: ٥٩٧، إيضاح الفوائد ٣: ٤٠٩، غاية المراد:
٢٢٧.
[١] الكافي ٦: ١٥٣ ح ٣، الفقيه ٣: ٣٤٠ ح ١٦٤٠، التهذيب ٨: ٩ ح ٢٦، الوسائل ١٥:
٥١١ ب «٤» من أبواب الظهار ح ١، و ذيله في ص: ٥٠٩ ب (٢) ح ٢.
[٣] الكافي ٦: ١٥٥ ح ١٠، التهذيب ٨: ٩ ح ٢٨، الوسائل ١٥: ٥١١ ب (٤) من أبواب الظهار ح ٢.
[٤] الوسائل ١٤: ٢٨٠ ب (١) من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٥] راجع الخلاف ٤: ٥٣٠، ٥٣١ مسألة (١٠) و لكن يظهر منه التوقّف حيث ذكر قولين و لم يرجّح أحدهما.
[٦] السرائر ٢: ٧٠٨- ٧٠٩.
[٧] المجادلة: ٣.