مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٣ - كتاب الظهار
كتاب الظهار و النظر فيه يستدعي بيان أمور خمسة.
..........
(١) كتاب الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصليّة أن يقول الرجل لزوجته:
أنت عليّ كظهر أمّي، و خصّ الظهر لأنه موضع الركوب، و المرأة مركوب الزوج.
و كان طلاقا في الجاهليّة كالإيلاء فغيّر الشرع حكمه إلى تحريمها بذلك و لزوم الكفّارة بالعود كما سيأتي [١].
و حقيقته الشرعيّة: تشبيه الزوج زوجته- و لو مطلّقة رجعيّة في العدّة- بمحرمة نسبا أو رضاعا، قيل: أو مصاهرة على ما سيأتي [٢] من الخلاف فيه.
و الأصل فيه قبل الإجماع آية وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ [٣].
و روي [٤] أن أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت من زوجته خولة بنت ثعلبة على اختلاف في اسمها و نسبها، فأتت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فاشتكت منه فأنزل اللّه تعالى قوله قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ.
الآيات [٥].
[١] في ص: ٥٠٠.
[٢] في ص: ٤٧٣.
[٣] المجادلة: ٣.
[٤] الفقيه ٣: ٣٤٠ ح ١٦٤١، المحكم و المتشابه للسيد المرتضى: ٨٨، ٨٩، الوسائل ١٥:
٥٠٨ ب (١) من أبواب الظهار ح ٤، و انظر جامع البيان للطبري ٢٨: ٢، ٣، تفسير القرآن للصنعاني ٢: ٢٧٧، النكت و العيون للماوردي ٥: ٤٨٧، أسباب النزول للواحدي: ٢٧٣.
[٥] المجادلة: ١- ٤.