مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٩ - السابعة إذا قالت طلّقني ثلاثا بألف، فطلّقها
..........
يوزّع. و هذا اختيار الشيخ في المبسوط [١].
و ثالثها: أنه يستحقّ الألف مطلقا، لأنه حصل بتلك التطليقة مقصود الثلاث و هو الحرمة الكبرى، فكأنّها قالت: ابنّي بالثلاث طلقات.
و رابعها: أنه لا يستحقّ شيئا مطلقا، لأنها إنما التمست الثلاث بألف و لم تحصل، بل هو لا يملكها، فلا يمكنه إيقاعها عقيب طلبها. و التوزيع قد عرفت ضعفه. و اقتضاء الجعالة ذلك ممنوع. و كونها مع العلم بالحال قاصدة للواحدة ممنوع أيضا. نعم، لو فرض قصدها ذلك فلا إشكال في لزوم الألف في مقابلة الواحدة، إلّا أن ذلك خارج عن موضوع النزاع. و هذا الأخير هو الأقوى، إلّا مع فرض قصدها تكميل الثلاث.
و لو سألت الثلاث على هذا الوجه و هو يملك طلقتين فطلّقها واحدة فله ثلث الألف على الأول. و كذا على الثاني مع جهلها، و مع علمها فالنصف توزيعا للألف على الطلقتين. و لا شيء له على الرابع. و الثالث منتف هنا. و إن طلّقها تطليقتين فعلى الأول يستحقّ ثلثي الألف. و على الثاني كذلك مع جهلها، و تمام الألف مع علمها. و على الثالث يستحقّ بهما الألف مطلقا. و على الرابع لا يستحقّ شيئا. و هو الأقوى.
و اعلم أن موضع النزاع ما إذا طلّقها في الصورتين بنيّة أن الطلقة أو الطلقتين في مقابلة الألف، أو صرّح بذلك، أو لم ينو شيئا، أما لو نوى بها أقلّ منها [٢] فلا إشكال في عدم استحقاقه تمام الألف، إلّا على الاحتمال الذي يأتي في المسألة التالية.
[١] المبسوط ٤: ٣٥٢.
[٢] في «ط»: منهما.