مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٠ - السادسة المختلعة لا يلحقها طلاق بعد الخلع
[الخامسة: لو خالعها و شرط (١) الرجعة لم يصحّ]
الخامسة: لو خالعها و شرط (١) الرجعة لم يصحّ. و كذا لو طلّق بعوض.
[السادسة: المختلعة لا يلحقها طلاق بعد الخلع]
السادسة: المختلعة لا يلحقها (٢) طلاق بعد الخلع، لأن الثاني مشروط بالرجعة. نعم، لو رجعت في الفدية فرجع جاز استئناف الطلاق.
قوله: «لو خالعها و شرط .. إلخ».
(١) لأن ذلك شرط مناف لمقتضى العقد و للمشروع، فإن من حكم الخلع و الطلاق بعوض أن يكون بائنا، فاشتراط الرجعة فيه ينافي موضوعه الشرعي، فلا يكون اشتراطه سائغا، فيبطل و يترتّب عليه بطلان الخلع. و أما الطلاق فينبغي أن يقع رجعيّا إن خلا من موجبات البينونة، و إلّا اتّجه بطلانه أيضا. و كذا لو اتبع الخلع بالطلاق.
و خالف في ذلك بعض الشافعيّة [١]، فأبطل الشرط و حكم بالبينونة بمهر المثل، لأن الشرط جزء من العوض، فيفسد العوض، و تحصل البينونة بمهر المثل.
و لهم قول [٢] آخر بعدم الصحّة و وقوع الطلاق رجعيّا، كما أشرنا إليه.
قوله: «المختلعة لا يلحقها .. إلخ».
(٢) عدم صحّة طلاق المختلعة على أصولنا واضح، لأن شرطه أن يقع بالزوجة و هي بعد الخلع بائنة، سواء جعلناه طلاقا أم فسخا. نعم، لو رجعت في البذل فرجع في الخلع أو الطلاق فلا شبهة في جواز طلاقها حينئذ، لأنها صارت زوجة.
و نبّه بأصل الحكم على خلاف [١] بعض العامّة حيث جوّز طلاق
[١] في هامش «ط، و»: «المخالف في ذلك أبو حنيفة، لكنّه شرط أن يخالعها بصريح الطلاق دون الكنايات، و إن صحّ الطلاق بالكناية في غيرها، بخطّه (قدس سرّه)». لاحظ الإشراف على مذاهب العلماء ٤: ٢١٩، الحاوي الكبير ١٠: ١٦، حلية العلماء ٦: ٥٥٤، شرح السنة للبغوي ٩: ١٩٧.
[١] الحاوي الكبير ١٠: ١٤، الوجيز ٢: ٤٤، روضة الطالبين ٥: ٦٩٩- ٧٠٠، كفاية الأخيار ٢: ٥١.
[٢] الحاوي الكبير ١٠: ١٤، الوجيز ٢: ٤٤، روضة الطالبين ٥: ٦٩٩- ٧٠٠، كفاية الأخيار ٢: ٥١.