مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٣ - الرابعة إذا صحّ الخلع فلا رجعة له
[الرابعة: إذا صحّ الخلع فلا رجعة له]
الرابعة: إذا صحّ الخلع (١) فلا رجعة له، و لها الرجوع في الفدية ما دامت في العدّة، و مع رجوعها يرجع إن شاء.
لخروجه عن محلّ النزاع، و ليس ذلك من باب الخلع و لا المبارأة ليبحث عن تقييده بذلك و شبهه.
و أما حديث الإضرار فحسن لكنّه غير مقيّد بكون البذل بمقدار ما وصل إليها، بل بما يحصل معه الإضرار و عدمه.
و الأظهر الاقتصار في تقدير العضل على بعض ما وصل إليها مطلقا، عملا بظاهر الآية، و وقوفا فيما خالف الأصل على محلّ اليقين.
و اعلم أن القول الذي حكاه المصنّف من كون الآية منسوخة تبع فيه الشيخ في المبسوط [١]، و هو قول بعض العامّة [٢]، و أما أصحابنا فلا نعرف ذلك لهم، و لم ينقله أحد من الأصحاب عنهم، و لكن الشيخ يحكي في المبسوط أقوالهم و يختار منها ما ترجّح عنده، و قد نقل القول بكونها منسوخة بقوله: «و قيل» و هو ضعيف المستند.
قوله: «إذا صحّ الخلع .. إلخ».
(١) متى صحّ الخلع فهو فرقة بائنة، سواء جعلناه طلاقا أم فسخا، لأنها بذلت المال لتملك البضع، فلا يكون للزوج ولاية الرجوع إليه، كما أن الزوج إذا بذل المال صداقا ليملك البضع لا يكون للمرأة ولاية الرجوع إلى البضع بغير سبب عارض يوجبه كالعيب [٣]. و قد صرّح به في أخبار كثيرة، منها صحيحة ابن بزيع
[١] المبسوط ٤: ٣٤٣.
[٢] جامع البيان للطبري ٤: ٢١١، الحاوي الكبير ١٠: ٧، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ٩٦.
[٣] في «و» و نسخة بدل «ق، د»: كالعنن.