مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢ - الثالث أن تكون طاهرا من الحيض و النفاس
..........
خرج منه حالة الحيض للرواية [١] فيبقى الباقي. و للمنع من وجود الشرط. و أن الإذن في الطلاق استنادا إلى الظنّ لا يقتضي الحكم بالصحّة إذا ظهر بطلان الظنّ.
و جوابه: أن الشرط المعتبر في استبراء الرحم للغائب إنما هو مراعاة المدّة المعتبرة و هو حاصل، و موضع النصّ [٢] و الفتوى- و هو حالة الحيض- منبّه عليه.
و ظهور بطلان الظنّ غير مؤثّر فيما حكم بصحّته.
و الحاصل: أن الشرط المعتبر حاصل. و المانع- و هو ظهور الخطأ- غير معلوم المانعيّة، و قد تخلّف فيما هو أولى بالحكم- أو مساو- في المنع.
و كون الحكمة في الانتظار المدّة المقرّرة هو استبراء الرحم غير لازم، لأنها مستنبطة لا منصوصة فلا يلزم اطّرادها، و إنما المنصوص [٣] اعتبار انقضاء المدّة المعتبرة، و استنبط معها [٤] الاكتفاء بظنّ الانتقال من طهر إلى آخر، و كلاهما متحقّق.
الرابعة: أن يطلّقها مراعيا للمدّة المعتبرة و يستمرّ الاشتباه، فلا يعلم كونها حائضا حال الطلاق أو طاهرا طهر المواقعة أو غيره. و هنا يصحّ الطلاق قولا واحدا، لوجود المقتضي للصحّة، و هو استبراؤها المدّة المعتبرة مع باقي الشرائط، و انتفاء المانع، إذ ليس ثمَّ إلا اشتباه الحال، و هو غير صالح للمانعيّة.
و كون انتقالها من طهر المواقعة إلى آخر شرطا في صحّة الطلاق مخصوص بالحاضر، و أما الشرط في الغائب فهو مضيّ المدّة المعتبرة مع عدم العلم بكونها
[١] لاحظ الهامش (١) في الصفحة السابقة.
[٢] لاحظ الهامش (١) في الصفحة السابقة.
[٣] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٠٧ ب «٢٦» من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٣، ٥، ٧، ٨.
[٤] في إحدى الحجريّتين: منها.