مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٦ - النظر الثالث في الشرائط
و الشرط إنما يبطل (١) إذا لم يقتضه العقد، فلو قال: فإن رجعت رجعت، لم يبطل بهذا الشرط، لأنه [من] مقتضى الخلع. و كذا لو شرطت هي الرجوع في الفدية.
قوله: «و الشرط إنما يبطل .. إلخ».
(١) الضابط في كلّ شرط لا يصحّ تعليق العقد عليه هو الشرط الخارج عن مقتضى العقد، فلو شرط ما هو مقتضاه- بمعنى أن مضمونه يتناوله العقد و إن لم يشرط- لم يضرّ، و كان ذلك بصورة الشرط لا بمعناه، كقوله:
إن رجعت في البذل رجعت في الطلاق، فإن ذلك أمر ثابت مترتّب على صحّة الخلع شرط أم لم يشرط. و كذا قولها: على أن لي الرجوع فيه في العدّة، و نحو ذلك.
و قد يشكل الحكم في كلّ منهما من حيث اشتمالهما- للاشتراط المذكور- على تخلّل كلام بين الإيجاب و القبول في الأول على تقدير تأخّر القبول، و تخلّله بين الاستدعاء و الإيجاب في الثاني على تقدير تقدّم الاستدعاء، و قد تقدّم [١] اعتبار الفوريّة بينهما، إلّا أن يدّعى اغتفار مثل ذلك إما لقلّته أو لكونه من مقتضيات العقد و لوازمه، فلا يضرّ ذكره و إن أوجب الفصل بين المقصود بالذات من اللفظين. و هذا الأخير هو الوجه. و كذا القول في تخلّل الكلام الواقع من هذا القبيل بين الإيجاب و القبول و قد قدّمنا الإشارة إلى مثله في النكاح [٢].
[١] في ص: ٣٨٤.
[٢] في ج ٧: ٩١ و ١٠٠- ١٠١.