مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٣ - النظر الثالث في الشرائط
و تجريده عن شرط. (١)
الدالّة على اعتبار الشاهدين فيه. و لمّا كانت ماهيّته لا تتحقّق بدون الإيجاب الواقع منه و الاستدعاء منها أو القبول تناولهما الاشتراط.
و اعلم أن إثبات هذا المطلوب من النصوص على القول بكونه فسخا لا يخلو من إشكال [١]، و لعلّ الاستناد إلى الإجماع أسهل.
قوله: «و تجريده عن شرط».
(١) الكلام في اشتراط تجريده عن الشرط كالكلام في الطلاق من أنه مذهب الأصحاب و دليله غير صالح. و عموم الأدلّة [٢] الدالّة على مشروعيّته يتناول المشروط. و ورود النصّ [٣] بجواز تعليق الظهار على الشرط يؤنس بكونه غير مناف للصحّة في الجملة، إلّا أن الخلاف هنا غير متحقّق، فإن تمَّ فهو الدليل.
[١] في هامش «ق، ط، و»: «وجه الإشكال أن التعرّض للشاهدين موجود في أخبار منها صحيحة ابن بزيع عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن المرأة تباري الرجل أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر هل تبين منه؟ قال: تبين منه». و ليس فيها دلالة على عدم الصحّة بدون الشاهدين إلّا من حيث المفهوم الضعيف. و رواية حمران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يكون خلع و لا تخيير و لا مباراة إلّا على طهر من غير جماع و شاهدين».
و دلالتها جيّدة، و لكن في سندها من لا يثبت عدالته، و فيها إضافة التخيير و الأصحاب لا يقولون به. و منها رواية زرارة: «الخلع لا يكون إلّا على مثل موضع الطلاق إمّا طاهر و إمّا حامل بشهود». و هي موقوفة على زرارة. بخطّه (قدس سرّه)».
لاحظ الكافي ٦: ١٤٣ ح ٧، التهذيب ٨: ٩٨ ح ٣٣٢ و ٣٣٤ و ٣٣٨، الاستبصار ٣:
٣١٧ ح ١١٢٨ و ١١٣٢، الوسائل ١٥: ٤٩٢ ب «٣» من أبواب الخلع و المبارأة ح ٩، و ص: ٤٩٧ ب «٦» ح ٤ و ٦.
[٢] البقرة: ٢٢٩، و لاحظ الوسائل ١٥: ٤٨٧ ب «١» من أبواب الخلع و المبارأة.
[٣] الوسائل ١٥: ٥٢٩ ب «١٦» من أبواب الظهار ح ١، ٧، ١٢ و غيرها.