مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٢ - النظر الثالث في الشرائط
و يصحّ خلع الحامل (١) مع رؤية الدم كما يصحّ طلاقها و لو قيل: إنها تحيض. و كذا التي لم يدخل بها و لو كانت حائضا. و تخلع اليائسة و إن وطئها في طهر المخالعة.
و يعتبر في العقد (٢) حضور شاهدين دفعة، و لو افترقا لم يقع.
قوله: «و يصحّ خلع الحامل .. إلخ».
(١) إذا جعلنا الخلع طلاقا فما يعتبر في الطلاق و يرخّص فيه من طلاق الحائض في المواضع الثالثة آت هنا. و إن جعلناه فسخا يستتبع الطلاق فكذلك بطريق أولى، و إن لم نقل بافتقاره إلى الطلاق فغايته إلحاقه به أما زيادته عليه في الشرائط فلا، إذ لا دليل عليه.
و خالف في ذلك بعض الأصحاب [١] فحكم بعدم جواز خلع الحامل إن قلنا إنها تحيض إلّا في طهر آخر غير طهر المواقعة، بخلاف الطلاق. و يمكن الاحتجاج له بعموم الخبر [٢] السابق، مع القول بأنه فسخ لا طلاق فلا يلحقه ما دلّ على استثناء الحامل في الطلاق.
و كيف كان فالمذهب هو المشهور، و رجحان كونه طلاقا كاف في مشاركته له في الحكم.
قوله: «و يعتبر في العقد .. إلخ».
(٢) المراد سماعهما صيغة العقد، سواء، حضرا دفعة أم لا، و إن كانت العبارة غير مساعدة. و التعبير بالعقد يشمل استدعاء المرأة و خلع الزوج. و بناؤه على القول بكونه طلاقا واضح. و على القول الآخر يمكن استفادته من عموم الأخبار [٣]
[١] لم نعثر عليه، و في نهاية المرام للعاملي (٢: ١٣٧): أنه مجهول القائل.
[٢] في ص: ٤٠٩، هامش (٢).
[٣] لاحظ الهامش (١) في الصفحة التالية.