مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٧ - النظر الثالث في الشرائط
و يصحّ بذل المكاتبة (١) المطلقة، و لا اعتراض للمولى. و أما المشروطة فكالقنّ.
[النظر الثالث: في الشرائط]
النظر الثالث: في الشرائط و يعتبر في الخالع شروط أربعة: البلوغ .. و كمال العقل ..
و الاختيار .. و القصد.
قوله: «و يصحّ من المكاتبة .. إلخ».
(١) أما [حكم] [١] مساواة المشروطة للقنّ فواضح، لأنها لا تخلص من محض الرقّ إلّا بأداء جميع المال، فهي قبله بحكم القنّ. و أما المطلقة فقد أطلق الشيخ [٢] في المبسوط بأن بذلها صحيح من غير اعتراض للمولى، و تبعه عليه المصنّف و الجماعة [٣]. و لا يخلو من إشكال، لما سيأتي في الكتابة [٤] من أن المكاتب مطلقا ممنوع من التصرّف المنافي للاكتساب و مسوّغ فيه، من غير فرق بين المطلق و المشروط. و ما تبذله [٥] من المال في مقابلة البضع إن كان اكتسابا- من حيث إنّ العائد إليها البضع- فيبقى صحّته فيهما مقيّدا بكون المبذول بقدر مهر المثل، و إن كان غير اكتساب- كما هو الظاهر- لم يصحّ فيهما. و لو قيل بأن اختلاع المكاتبة مطلقا كاختلاع الأمة كان وجها، لكن لا أعلم به قائلا من أصحابنا، فينبغي التوقّف إلى أن يظهر الحال أو وجه الفرق الذي ادّعوه.
[١] من «د» و الحجريّتين.
[٢] المبسوط ٤: ٣٦٦- ٣٦٧.
[٣] راجع القواعد ٢: ٧٩، و اللمعة: ١٢٧.
[٤] في المسألة الثانية من أحكام المكاتب.
[٥] فيما لدينا من النسخ الخطّية و الحجريّتين: يبذله، و الصحيح ما أثبتناه.