مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٤ - النظر الثاني في الفدية
و لو خلعها على عين (١) فبانت مستحقّة، قيل: يبطل الخلع. و لو قيل:
يصحّ و تكون له القيمة أو المثل إن كان مثليّا، كان حسنا.
و الفرق لا يخلو من نظر.
ثمَّ على تقدير وقوعه على واحدة منهما لو عقّب بطلاق الأخرى لم يستحقّ العوض، لتأخّر الجواب عن الاستدعاء، و وقع الطلاق رجعيّا من هذه الحيثيّة، كما تقدّم [١].
قوله: «و لو خالعها على عين .. إلخ».
(١) القول ببطلان الخلع للشيخ في المبسوط [٢]، نظرا إلى أن العوض لازم لماهيّته، و بطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم. و لأن الطلاق بغير عوض غير مقصود، و بالعوض غير صحيح، و القيمة غير مرادة.
و وجه ما اختاره المصنّف من الصحّة و لزوم المثل أو القيمة: أن المعاوضة هنا ليست حقيقيّة كما في البيع، و الأصل في العقود الصحّة، فلا يؤثّر بطلان [غير] [٣] العوض في بطلانه، و فواته ينجبر بضمانها مثله إن كان مثليّا و قيمته إن لم يكن كذلك. و الأقوى الأول.
و نبّه بقوله: «فبانت مستحقّة» على أنه لو كان عالما باستحقاقها ابتداء بطل الخلع، لأنه لم يقصد إلى عقد صحيح، بخلاف ما إذا جهل. و على التقديرين فلو أتبعه بالطلاق وقع رجعيّا كما سلف [٤] غير مرّة.
[١] في ص: ٤٠١.
[٢] المبسوط ٤: ٣٤٤.
[٣] من «ق، ط، م» و الحجريّتين، و شطب عليها في «د، و» و لعلّها تصحيف: عين، راجع إيضاح الفوائد ٣: ٣٨٦.
[٤] في ص: ٤٠١ و ٤٠٢.