مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٨ - النظر الثاني في الفدية
و لو تلف العوض (١) قبل القبض لم يبطل استحقاقه، و لزمها مثله أو قيمته إن لم يكن مثليّا.
الطعام و الكسورة لما بقي، و يرجع بأجرة مثل الرضاع و الحضانة فيها. و امتناع الولد من الارتضاع و التقام الثدي كالموت. و حيث يرجع بأجرة الرضاع أو بقيمة النفقة أو مثلها فهل يتعجّل الاستحقاق، أو يكون منجّما كما كان فيه؟ وجهان أصحّهما الثاني، لأن الواجب كان حكمه كذلك. و وجه الأول: أن التدرّج كان بحسب حالة [١] الصبي و قد زالت.
قوله: «و لو تلف العوض. إلخ».
(١) أما عدم البطلان بتلف العين [٢] فلأصالة الصحّة، و بطلان البيع بذلك خرج بنصّ [٣] خاصّ، فيبقى الباقي على أصل الصحّة. و أما ضمانها له بالمثل أو القيمة فلعموم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [٤] و يدها آخذة للعين و لم تؤدّها إلى مالكها، فتكون ضامنة لها بمثلها إن كانت مثليّة أو قيمتها يوم التلف إن كانت قيميّة. و لا فرق في ذلك بين تلفه باختيارها أو بآفة من اللّه سبحانه أو بإتلاف أجنبي، لكن في الثالث يتخيّر الزوج بين الرجوع عليها و على الأجنبي، فإن رجع عليها رجعت على الأجنبي إن أتلفه على وجه مضمون.
[١] في نسخة بدل «ق»: حاجة.
[٢] في «و»: المعيّن.
[٣] الكافي ٥: ١٧١ ح ١٢، التهذيب ٧: ٢١ ح ٨٩ و ٢٣٠ ح ١٠٠٣، الوسائل ١٢: ٣٥٨ ب «١٠» من أبواب الخيار ح ١.
[٤] عوالي اللئالي ١: ٢٢٤، مستدرك الوسائل ١٤: ٧ ب «١» من كتاب الوديعة ح ١٢.
مسند أحمد ٥: ١٢، سنن أبي داود ٣: ٢٩٦ ح ٣٥٦١.