مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٧ - النظر الثاني في الفدية
و لو كان الفداء (١) رضاع ولده صحّ مشروطا بتعيين المدّة. و كذا لو طلّقها على نفقته بشرط تعيين القدر الذي يحتاج إليه من المأكل و الكسوة و المدّة. و لو مات قبل المدّة كان للمطلّق استيفاء ما بقي، فإن كان رضاعا رجع بأجرة مثله، و إن كان إنفاقا رجع بمثل ما كان يحتاج إليه في تلك المدّة مثلا أو قيمة. و لا يجب عليها دفعه دفعة، بل إدرارا في المدّة كما كان يستحقّ عليها لو بقي.
البضع [١] من الثلث، فكذا إذا نقص عن مهر المثل.
قوله: «و لو كان الفداء .. إلخ».
(١) عوض الخلع كما يجوز أن يكون عينا يجوز أن يكون منفعة. و يشترط في المنفعة أن تكون معلومة مستجمعة للشرائط المذكورة في الإجارة. فإذا خالع زوجته على إرضاع ولده مدّة معلومة جاز. و كذا لو خالعها على حضانته، سواء كان الولد منها أم من غيرها. و الكلام في الجمع بينهما و استتباع أحدهما الآخر إذا أفرد كالكلام في الإجارة. و كذا يجوز جعل النفقة عوضا مضافة إلى الرضاع، كما لو جعلها بعد مدّته أو منفردة، فيعتبر تعيين ما ينفق عليه كلّ يوم من الإدام و الطعام، و ما يكسوه في كلّ فصل أو سنة، أو يضبط المؤنة في جملة السنة، و توصف بالأوصاف المشروطة في السلم. ثمَّ الزوج في الطعام و الشراب مخيّر بين أن يستوفي بنفسه و يصرفه إلى الولد و بين أن يأمرها بالصرف إليه.
ثمَّ الولد إن عاش إلى استيفاء العين و المنفعة فذاك، و إن خرج زهيدا و فضل من المقدّر شيء فهو للزوج، و إن كان رغيبا و احتاج إلى زيادة فهو على الزوج.
و إن مات قبل تمام المدّة انفسخ العقد فيما بقي منها دون ما مضى، فيستوفي الزوج
[١] في «م»: الوضع.