مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧١ - أمّا الصيغة
..........
الموجب لبينونتها، أو هو مع سؤال المرأة أو قبولها كما سيأتي [١] تحقيقه، لأن السبب لا يتمّ إلّا بهما فيكون مركّبا منهما. و يمكن مع ذلك أن يجعل سؤالها شرطا في صحّته، و ماهيّته منحصرة في لفظ الزوج، لأنه هو الخالع للباسها حقيقة. و أما جعل الخلع هو بذل المرأة لزوجها مالا فدية لنفسها- كما عرّفه به في التحرير [٢]- ففي غاية الرداءة كما لا يخفى. و على تقدير جعله مركّبا من اللفظين يعرّف بأنه إزالة قيد النكاح بعوض مقصود لازم لجهة الزوج مستند إلى كراهة المرأة للزوج دونه، فإن الإبانة المذكورة لا تتحقّق إلّا باللفظين منهما. و يمكن أن يكون وجه جعل المصنّف الخلع هو قول الزوج ذلك ما في الأخبار [٣] السابقة و غيرها أنه طلاق و الطلاق منحصر في لفظ الزوج، و إن توقّف على أمر آخر من جهتها يجعل شرطا فيه لا جزءا منه. و لعلّ هذا أجود.
الثالث: وقع في عبارة الرواية الصحيحة ما حكيناه من قوله: «ليس ذلك إذا خلع» بضمّ العين، و هو الموجود في نسخ التهذيب [٤]. و الصواب إثبات الألف، لأنه خبر «ليس» فيكون منصوبا. و أما ما تكلّف لها شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد [٥] من كون اسم «ليس» ضمير الشأن فلا يناسب التركيب و لا يدفع الفساد، إذ لا يصلح الباقي للخبريّة مفردا و لا جملة. و ذكر أنه وجده بخطّ بعض الأفاضل
[١] في ص: ٣٧٦.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٥٧.
[٣] في ص: ٣٦٨، و لاحظ أيضا الوسائل ١٥: ٤٩٢ ب «٣» من أبواب الخلع و المبارأة ح ٨، ١٠، ١١.
[٤] التهذيب ٨: ٩٨ ح ٣٣٢.
[٥] غاية المراد: ٢٢١.