مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧ - الثالث أن تكون طاهرا من الحيض و النفاس
..........
للنصوص [١] الصحيحة و الإجماع. و لكن اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي في جوازه مجرّد الغيبة أم لا بدّ معها من أمر آخر؟ و منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في ذلك، فإن منها ما هو مطلق [٢] في تجويزه له كالأخبار السابقة و غيرها ممّا هو في معناها، و بعضها [٣] مقيّد بمدّة. فذهب المفيد [٤] و علي بن بابويه [٥] و ابن أبي عقيل [٦] و أبو الصلاح [٧] و غيرهم [٨] إلى جواز طلاقها حيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربّص، لما مرّ، و لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يطلّق امرأته و هو غائب، قال: يجوز طلاقه على كلّ حال، و تعتدّ امرأته من يوم طلّقها» [٩]. و صحيحة إسماعيل الجعفي عن الباقر (عليه السلام) قال: «خمس يطلّقهنّ الرجل على كلّ حال: الحامل، و التي لم يدخل بها زوجها، و الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي قد يئست من المحيض» [١٠]. و غيرهما [١١] من الأخبار.
[١] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٠٥ ب «٢٥» من أبواب مقدّمات الطلاق.
[٢] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٠٥ ب «٢٥» من أبواب مقدّمات الطلاق.
[٣] لاحظ الهامش (٢ و ٤) في الصفحة السابقة.
[٤] المقنعة: ٥٢٦.
[٥] حكاه عنهما العلّامة في المختلف: ٥٨٧.
[٦] حكاه عنهما العلّامة في المختلف: ٥٨٧.
[٧] الكافي في الفقه: ٣٠٦.
[٨] راجع المراسم: ١٦١.
[٩] الكافي ٦: ٨٠ ح ٧، الوسائل ١٥: ٣٠٧ ب «٢٦» من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه ح ١.
[١٠] الكافي ٦: ٧٩ ح ١، الفقيه ٣: ٣٣٤ ح ١٦١٥، التهذيب ٨: ٦١ ح ١٩٨، الاستبصار ٣: ٢٩٤ ح ١٠٣٩، الوسائل ١٥: ٢٠٥ ب «٢٥» من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ١.
[١١] الوسائل ١٥: ٣٠٥ ب «٢٥» من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه.