مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٢ - الخامسة تعتدّ زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة
..........
الحاصل من حينهما. و خصوص صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال:
«قلت له: امرأة بلغها في زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، قال: فقال: إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها، فإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدّتها إذا قامت لها البيّنة أنه مات في يوم كذا و كذا، و إن لم يكن لها بيّنة فلتعتدّ من يوم سمعت» [١].
و رواية الحسن بن زياد قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المطلّقة يطلّقها زوجها فلا تعلم إلّا بعد سنة، و المتوفّى عنها زوجها فلا تعلم بموته إلّا بعد سنة، قال: إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدّان و إلّا تعتدّان» [٢].
و يمكن على هذا [القول] [٣] أن يجمع بين الأخبار بحمل السابقة على الاستحباب حذرا من اطّراح هذين و فيهما الصحيح. و يؤيّده ورود خبر آخر بالفرق بين المدّة القليلة و الكثيرة على تقدير الوفاة، فتعتدّ من حين الوفاة في الأول دون الثاني، و هو صحيحة منصور بن حازم قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في المرأة يموت زوجها أو يطلّقها و هو غائب، قال: إن كان مسيرة أيّام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ، و إن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر، لأنها لا بدّ من أن تحدّ له» [٤]. و بمضمونه أفتى الشيخ في التهذيب [٥]. و هو القول الثالث في المسألة.
[١] التهذيب ٨: ١٦٤ ح ٥٧١، الاستبصار ٣: ٣٥٥ ح ١٢٧٤، الوسائل ١٥: ٤٤٨ ب (٢٨) من أبواب العدد ح ١٠.
[٢] التهذيب ٨: ١٦٤ ح ٥٧٠، الاستبصار ٣: ٣٥٥ ح ١٢٧٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ٩.
[٣] من «ش» فقط.
[٤] التهذيب ٨: ١٦٥ ح ٥٧٢، الاستبصار ٣: ٣٥٦ ح ١٢٧٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٢.
[٥] التهذيب ٨: ١٦٥.