مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٧ - المسألة الرابعة لو تزوّجت في العدّة لم يصحّ
..........
أيضا. أما نفي فراشيّتها مطلقا كما ذكره في التحرير [١] معلّلا به عدم قطع العدّة مطلقا فغير واضح.
الثالث: حيث تكون عدّة الأول رجعيّة فله الرجعة في عدّته، سواء اتّصلت أم انقطعت. فلو تخلّلها الحمل من الثاني فله الرجعة في زمان إكمالها [العدّة] [٢] بعد الحمل لا زمان الحمل، لأنها حينئذ ليست في عدّة رجعيّة. و على تقدير اتّصالها و تأخّر عدّة وطء الشبهة يجوز له الرجوع و لا يمنع [٣] من عدّة الشبهة، بل تعجّلها، لأنها تشرع فيها من حين رجوعه، لانقطاع العدّة، الأولى التي كانت هي المانعة من اعتدادها للثاني. و قد تقدّم [٤] تحقيق ذلك فليراجع ثمَّ.
الرابع: قد تكون إحدى العدّتين بالأقراء و الأخرى بالأشهر، كما لو طلّقها الأول و مضى عليها [٥] قرءان- مثلا- ثمَّ وطئت بالشبهة و لم تحمل، فإنها تكمل الأولى بالأقراء، فلو فرض انقطاع دمها في زمن الثانية ثلاثة أشهر اعتبرت بالأشهر.
و لو فرض بلوغها سنّ اليأس بعد الحكم عليها بالاعتداد من الثاني و قبل الفراغ من عدّة الأول- بأن بقي لها منها قرء- أكملت عدّة الأول بشهر، و اعتدّت للثاني بثلاثة أشهر و إن كانت يائسة في جميع وقتها، لسبق وجوبها قبل اليأس كما سبق وجوب إكمال الأولى قبله. و لا يأتي عندنا اعتداد اليائسة بجميع العدّة في
[١] تحرير الأحكام ٢: ٧٢.
[٢] من إحدى الحجريّتين.
[٣] في «ح»: تمتنع، و في «و»: تمنع.
[٤] في ص: ٢٦٣- ٢٦٥.
[٥] في «و»: عليه.