مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٦ - الثامن لو طلّقها في السفينة
[السابع: البدويّة تعتدّ في المنزل الذي طلّقت فيه]
السابع: البدويّة تعتدّ (١) في المنزل الذي طلّقت فيه، فلو ارتحل النازلون به رحلت معهم، دفعا لضرر الانفراد. و إن بقي أهلها فيه أقامت معهم ما لم يتغلّب الخوف بالإقامة. و لو رحل أهلها و بقي من فيه منعة، فالأشبه جواز النقلة، دفعا لضرر الوحشة بالانفراد.
[الثامن: لو طلّقها في السفينة]
الثامن: لو طلّقها في السفينة (٢)، فإن لم تكن مسكنا أسكنها حيث شاء، و إن كانت مسكنا اعتدّت فيها.
قوله: «البدويّة تعتدّ .. إلخ».
(١) منزل البدويّة و بيتها من صوف و شعر كمنزل الحضريّة من طين و حجر، فإذا لزمتها العدّة فيه فعليها ملازمته.
ثمَّ إن كانت البدويّة من حيّ نازلين على ماء لا ينتقلون عنه و لا يظعنون إلّا لحاجة فهي كالحضريّة من كلّ وجه. و إن كانت من حيّ ينتقلون عنه، فإن ارتحلوا جميعا ارتحلت معهم للضرورة. و إن ارتحل بعضهم نظر إن كان أهله ممّن.
لم يرتحل و في الذين لم يرتحلوا قوّة و عدد فليس لها الارتحال. و إن كان أهلها ممّن يرتحل و في الباقين قوّة و عدد فوجهان: أحدهما أنه ليس لها الارتحال و تعتدّ هناك، لتيسّره، فتدخل في عموم قوله تعالى لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ [١]. و أصحّهما أنها تتخيّر بين أن تقيم و بين أن ترتحل، لأن مفارقة الأهل عسرة موحشة، فتكون ضررا يستثنى معه المفارقة للمنزل.
قوله: «لو طلّقها في السفينة. إلخ».
(٢) إذا طلّقها و هي في السفينة، فإن ركبتها مسافرة و لم تكن منزل أمثالها فهو كما لو طلّقها مسافرة، فيسكنها حيث شاء بعد قضاء وطرها الضروري من السفر.
[١] الطلاق: ١.