مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١١ - الفصل السادس في عدد الإماء و الاستبراء
و لو ابتاع المملوك (١) أمة و استبرأها كفى ذلك في حقّ المولى لو أراد وطأها.
و إذا كاتب الإنسان (٢) أمته حرم عليه وطؤها، فإن انفسخت الكتابة حلّت، و لا يجب الاستبراء. و كذا لو ارتدّ المولى أو المملوكة، ثمَّ عاد المرتدّ، لم يجب الاستبراء.
و لو طلّقت الأمة بعد الدخول لم يجز للمولى الوطء إلّا بعد الاعتداد، و تكفي العدّة عن الاستبراء.
و لو ابتاع حربيّة فاستبرأها، فأسلمت، لم يجب استبراء ثان.
و كذا لو ابتاعها و استبرأها محرما بالحجّ كفى ذلك في استحلال وطئها إذا أحلّ.
عندنا ممنوع، و مطلق تبدّل الملك غير موجب له.
قوله: «و لو ابتاع المملوك. إلخ».
(١) لمّا كان المعتبر من الاستبراء ترك وطئها في المدّة المعتبرة ليحصل الفرق بين الماءين لم يفترق الحال بين استبراء المالك لها و غيره، و من ثمَّ لو أخبر البائع باستبرائها و كان ثقة قبل، و استبراء المملوك من هذا القبيل.
و يشترط علم المولى به، أو كون المملوك ثقة ليقبل خبره كغيره من المخبرين به.
قوله: «و إذا كاتب الإنسان .. إلخ».
(٢) هنا مسائل تتعلّق بتبدّل الملك و يترتّب عليه حكم الاستبراء:
الاولى: لو كاتب جاريته حرم عليه وطؤها، لأن الكتابة تقتضي نقلها عن