مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٦ - الفصل السادس في عدد الإماء و الاستبراء
..........
اللمعة [١]. و استدلّ له في المختلف [٢] بموثّقة إسحاق بن عمّار عن الكاظم (عليه السلام)- قال: «سألته عن الأمة يموت سيّدها، قال: تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها» [٣]. و قال ابن إدريس [٤]: لا عدّة عليها من موت مولاها، لأنها ليست زوجة، و حكم العدّة مختصّ بالزوجة، و الأصل براءة الذمّة من التكليف بذلك.
و نفى عنه في المختلف [٥] البأس.
و لو كانت الأمة موطوءة للمولى ثمَّ مات عنها فظاهر الأكثر هنا أنه لا عدّة عليها، بل تستبرئ بحيضة كغيرها من الإماء المنتقلة من مالك إلى آخر. و ذهب الشيخ في كتابي [٦] الأخبار إلى أنها تعتدّ من موت المولى كالحرّة، سواء كانت أم ولد أم لا. و استدلّ عليه برواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «في الأمة إذا غشيها سيّدها ثمَّ أعتقها فإن عدّتها ثلاث حيض، فإن مات عنها فأربعة أشهر و عشرا» [٧] و بموثّقة إسحاق بن عمّار السابقة، و بحسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قلت له: يكون الرجل تحته السرّية فيعتقها، فقال: لا يصلح أن تنكح حتى تنقضي ثلاثة أشهر، و إن توفّي عنها مولاها فعدّتها أربعة أشهر
[١] اللمعة الدمشقيّة: ١٢٥.
[٢] المختلف: ٦١١.
[٣] الكافي ٦: ١٧١ ح ٢، التهذيب ٨: ١٥٥ ح ٥٣٩، الاستبصار ٣: ٣٤٩ ح ١٢٤٩، الوسائل ١٥:
٤٧٢ ب (٤٢) من أبواب العدد ح ٤.
[٤] السرائر ٣: ٧٣٥.
[٥] المختلف: ٦١١.
[٦] التهذيب ٨: ١٥٥ ذيل ح ٥٣٧، الاستبصار ٣: ٣٥٠ ذيل ح ١٢٥٠.
[٧] الكافي ٦: ١٧١ ح ١، التهذيب ٨: ١٥٥ ح ٥٣٨، الاستبصار ٣: ٣٤٩ ح ١٢٤٨، الوسائل ١٥:
٤٧٥ ب (٤٣) من أبواب العدد ح ٥.