مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٤ - الفصل السادس في عدد الإماء و الاستبراء
..........
و صحيحة زرارة عنه (عليه السلام) إلى أن قال: «يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة أو على أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدّة أربعة أشهر و عشرا» [١].
و أجيب عن الآية بأنها عامّة و تلك الأخبار خاصّة، و القرآن يجوز تخصيصه بالسنّة. و عن الأخبار بأنها قد تعارضت فيجب الجمع بينها بحمل الأخبار الأولى على غير أم الولد إذا كان قد زوّجها المولى بغيره فمات زوجها، و الأخبار الدالّة على التسوية بينها و بين الحرّة على أم الولد من موت زوجها.
و يؤيّد ما ذكر من التفصيل صحيحة سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الأمة إذا طلّقت ما عدّتها؟ قال: حيضتان أو شهران. قلت: فإن توفّي عنها زوجها، فقال: إن عليّا (عليه السلام) قال في أمهات الأولاد: لا يتزوّجن حتى يعتددن أربعة أشهر و عشرا و هنّ إماء» [٢]. و صحيحة وهب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كانت له أم ولد فزوّجها من رجل فأولدها غلاما، ثمَّ إن الرجل مات فرجعت إلى سيّدها، إله أن يطأها؟ قال: تعتدّ من الزوج أربعة أشهر و عشرا ثمَّ يطؤها بالملك بغير نكاح» [٣].
و هذا الجواب يرجع إلى اختيار قول ثالث بالتفصيل، و هو الذي اختاره
[١] الفقيه ٣: ٢٩٦ ح ١٤٠٨، التهذيب ٨: ١٥٧ ح ٥٤٥، الاستبصار ٣: ٣٥٠ ح ١٢٥٢، الوسائل ١٥: ٤٨٤ ب (٥٢) من أبواب العدد ح ٢.
[٢] الكافي ٦: ١٧٠ ح ٢، التهذيب ٨: ١٥٣ ح ٥٣٠، الاستبصار ٣: ٣٤٨ ح ١٢٤٣، الوسائل ١٥:
٤٧٢ ب (٤٢) من أبواب العدد ح ١.
[٣] الكافي ٦: ١٧٢ ح ١٠، التهذيب ٨: ١٥٣ ح ٥٣١، الاستبصار ٣: ٣٤٨ ح ١٢٤٤، الوسائل: الباب المتقدّم ح ٣.