مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠١ - الفصل السادس في عدد الإماء و الاستبراء
و عدّة الذمّيّة كالحرّة (١) في الطلاق و الوفاة. و في رواية تعتدّ عدّة الأمة.
و هي شاذّة.
و في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا طلّق الرجل المملوكة فاعتدّت بعض عدّتها منه ثمَّ أعتقت فإنها تعتدّ عدّة المملوكة» [١].
و الجمع بينهما [٢] بحمل الأول على الرجعي و الثاني على البائن، لمناسبة الحكم، و حذرا من اطّراح بعضها، و لوجود التفصيل في رواية أبي أيّوب الخزّاز عن مهزم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في أمة تحت حرّ طلّقها على طهر بغير جماع تطليقة ثمَّ أعتقت بعد ما طلّقها بثلاثين يوما و لم تنقض عدّتها، فقال: «إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها اعتدّت عدّة الحرّة من اليوم الذي طلّقها، و له عليها الرجعة قبل انقضاء العدّة، فإن طلّقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثمَّ أعتقت قبل انقضاء عدّتها فلا رجعة له عليها، و عدّتها عدّة الأمة» [٣].
قوله: «و عدّة الذمّيّة كالحرّة. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب أن عدّة الذمّية الحرّة كعدّة المسلمة الحرّة، لعموم [٤] الأدلّة المتناول للمسلمة و غيرها. و روى يعقوب السرّاج في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قلت له: النصرانيّة مات عنها زوجها و هو نصراني ما عدّتها؟
[١] الفقيه ٣: ٣٥١ ح ١٦٧٩، التهذيب ٨: ١٣٥ ح ٤٧٠، الاستبصار ٣: ٣٣٥ ح ١١٩٦، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٢] في «ح، ش، و»: بينها.
[٣] التهذيب ٨: ١٣٥ ح ٤٧١، الاستبصار ٣: ٣٣٦ ح ١١٩٧، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٤] كإطلاق الآية ٢٢٨ و ٢٣٤ من سورة البقرة، و عموم الأحاديث لاحظ الوسائل ١٥: ٤٢١ ب «١٢» من أبواب العدد، و ٤٥١ ب «٣٠».