مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٠ - الفصل السادس في عدد الإماء و الاستبراء
و لو أعتقت ثمَّ طلّقت (١) فعدّتها عدّة الحرّة. و كذا لو طلّقت طلاقا رجعيّا، ثمَّ أعتقت في العدّة، أكملت عدّة الحرّة. و لو كانت بائنا أتمّت عدّة الأمة.
الطلاق الهلال اكتفت بشهر هلالي- ثمَّ أم نقص- و أكملته بخمسة عشر يوما. و إن طلّقها في أثناء الشهر فعدّتها خمسة و أربعون يوما. و قد اختلفت عباراتهم في ذلك، فمنهم من عبّر بشهر و نصف كالمصنف، و منهم [١] من عبّر بخمسة و أربعين يوما و أطلق. و المعتمد ما ذكرناه من التفصيل.
قوله: «و لو أعتقت ثمَّ طلّقت .. إلخ».
(١) إذا أعتقت الأمة ثمَّ طلّقت، فإن وقع الطلاق بعد [٢] انقضاء العدّة فعليها الاعتداد بعدّة الحرّة مطلقا، لأنها صارت حرّة قبل الحكم عليها بالعدّة. و إن وقع الطلاق [١] في أثناء العدّة، فإن كانت رجعيّة أكملت عدّة الحرّة، لأن الرجعيّة بمنزلة الزوجة، فكأنّه طلّقها و هي حرّة. و إن كانت بائنة أكملت عدّة الأمة، لأنها صارت أجنبيّة قبل الطلاق و طرأت الحرّية بعد الحكم عليها بعدّة الإماء، فلا يتغيّر الواجب.
و اعلم أن الروايات في ذلك مختلفة، ففي صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في أمة كانت تحت رجل فطلّقها ثمَّ أعتقت قال: «تعتدّ عدّة الحرّة» [٤].
[١] في إحدى الحجريّتين و نسخة بدل الأخرى: العتق. و في هامش «و» ما يدلّ على أن في العبارة سقطا، و نقله من خطّ الشيخ محمد سبط الشارح على نسخة الأصل. و الظاهر أن العبارة إنما تستقيم بفرض جملة «فإن وقع الطلاق بعد انقضاء العدّة» زائدة، و تكون العبارة في السطر الثاني: و إن وقع العتق، و في السطر الخامس: أجنبيّة قبل العتق، و اللّه العالم.
[١] راجع الكافي في الفقه: ٣١٢، الوسيلة: ٣٢٧، السرائر ٢: ٧٣٢، الجامع للشرائع: ٤٧٠.
[٢] في «ط»: قبل.
[٤] التهذيب ٨: ١٣٥ ح ٤٦٩، الاستبصار ٣: ٣٣٥ ح ١١٩٥، الوسائل ١٥: ٤٨٣ ب (٥٠) من أبواب العدد ح ٣.