مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩ - تفريع على الجواز
و لو وكّلها (١) في طلاق نفسها، قال الشيخ: لا يصحّ. و الوجه الجواز.
[تفريع على الجواز]
تفريع (٢) على الجواز لو قال: طلّقي نفسك ثلاثا، فطلّقت واحدة، قيل: يبطل، و قيل:
يقع واحدة. و كذا لو قال: طلّقي واحدة، فطلّقت ثلاثا، قيل: يبطل، و قيل: يقع واحدة، و هو أشبه.
قوله: «و لو وكّلها. إلخ».
(١) ما دلّ على جواز النيابة فيه مطلقا يشمل استنابتها كغيرها. و استند الشيخ [١] في تخصيصها بالمنع إلى أن القابل لا يكون فاعلا، و ظاهر قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «الطلاق بيد من أخذ بالساق» [٢] فإنه يقتضي عدم صحّة التوكيل مطلقا، خرج منه غير المرأة بدليل من خارج فتبقى هي على أصل المنع.
و لا يخفى ضعف الدلالة، فإن المغايرة بين القابل و الفاعل يكفي فيه الاعتبار، و هما مختلفان بالحيثيّة. و الخبر- مع تسليمه- لا يفيد الحصر. و على تقدير تسليم إفادته فما أخرج غيرها من الوكلاء عنه يخرجها، لتناوله لها. و أما الاستدلال على الجواز بتخيير النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نساءه [٣] فضعيف، لأن ذلك من خصائصه. و قد قيل يجب عليه طلاق من يختار مفارقتها. و قد تقدّم [٤] الكلام فيه.
قوله: «تفريع. إلخ».
(٢) هنا مسألتان:
[١] راجع المبسوط ٥: ٢٩، و لم نجد الاستدلال في باب الطلاق و الوكالة منه، و كذا فيما لدينا من كتبه.
نعم، احتجّ له في إيضاح الفوائد ٣: ٢٩٣.
[٢] مرّ ذكر مصادره في ص: ١١، هامش (٤).
[٣] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٣٥ ب «٤١» من أبواب مقدّمات الطلاق.
[٤] في ج ٧: ٧١.