مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - تفريع لو كان له أكثر (١) من زوجة، فطلّق واحدة لا بعينها
و المفقود إن عرف (١) خبره، أو أنفق على زوجته وليّه، فلا خيار لها.
و لو جهل خبره، و لم يكن من ينفق عليها، فإن صبرت فلا بحث، و إن رفعت أمرها إلى الحاكم أجّلها أربع سنين، و فحص عنه، فإن عرف خبره صبرت، و على الامام أن ينفق عليها من بيت المال. و إن لم يعرف خبره أمرها بالاعتداد عدّة الوفاة، ثمَّ تحلّ للأزواج.
قوله: «و المفقود إن عرف. إلخ».
(١) الغائب عن زوجته إن لم ينقطع خبره و كان يأتي كتابه أو يعرف مكانه فنكاحه على زوجته مستمرّ. و ينفق الحاكم عليها من ماله إن كان له مال يصل إليه. و إلّا كتب إلى حاكم بلده ليطالبه بحقّها. فإن تعذّر ذلك أنفق عليها من بيت المال إن لم يكن له من ينفق عليها. و إن انقطع خبره و كان له [١] من ينفق عليها وجب عليها التربّص إلى أن يحضر أو تثبت وفاته أو ما يقوم مقامها. و إن لم يكن له وليّ ينفق عليها و لا متبرّع [به] [٢] فإن صبرت فلا بحث. و إن رفعت أمرها إلى الحاكم أجّلها أربع سنين من حين رفع أمرها إليه، و بحث عنه في الجهة التي فقد فيها إن كانت معيّنة، و إلّا ففي الجهات الأربع حيث يحتمل كونه فيها، و أنفق عليها في هذه المدّة من بيت المال إن اتّفق. فإن لم يعرف خبره في هذه المدّة أمرها الحاكم أن تعتدّ عدّة الوفاة، ثمَّ تحلّ بعدها للأزواج.
و ظاهر المصنّف أنه يأمرها بالاعتداد بغير طلاق، و هو الذي اختاره الشيخان [٣] و جماعة [٤]. و وجهه: أن الظاهر من حاله بعد البحث المذكور كونه قد
[١] كذا في «م» و في سائر النسخ و الحجريّتين: لها.
[٢] من «ش» و الحجريّتين.
[٣] المقنعة: ٥٣٧، النهاية: ٥٣٨.
[٤] لاحظ المراسم: ١٦٥، المهذّب ٢: ٣٣٨، السرائر ٢: ٧٣٦، الجامع للشرائع: ٤٧٣.