مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٣ - تفريع لو كان له أكثر (١) من زوجة، فطلّق واحدة لا بعينها
..........
العدّة كما سيأتي [١].
و قول المصنّف: «و تعتدّ من حين الطلاق لا من حين الموت» فيه اختيار أن طلاق غير المعيّنة يقع مع التعيين من حين الطلاق كما هو أحد القولين، أو يختصّ بمن عيّنها في نفسه مع إبهامه لها في اللفظ، فإنه لا إشكال في أن تبيّنها [٢] يوجب طلاقها من حين الطلاق.
و قوله: «لا من حين الوفاة» لا فائدة فيه مع التعيين كما هو سياق العبارة، إذ لا خلاف في أنه مع التعيين يقع الطلاق قبل الوفاة من حين التعيين أو [من] [٣] حين الطلاق. و إنما يحسن هذا التنبيه [٤] على تقدير اعتدادهنّ بالأقراء لو كان قد مضى منها قبل الوفاة قرء أو قرءان، فقد تقدّم [٥] أنها مع بقاء الإبهام تعتدّ بأبعد الأجلين من تمام الأقراء و عدّة الوفاة.
و لبعض العامّة [٦] وجه أنها تحسب من وقت الموت لا غير، لأنهما يشبهان الزوجين إلى حين الموت، فتكون الأقراء كلّها بعد الموت.
و لو قال المصنّف: و تعتدّ من حين الطلاق لا من حين التعيين- كما عبّر الشيخ [٧]- كان أجود.
[١] في ص: ٣٠٧.
[٢] في الحجريّتين: نيّتها.
[٣] من «م» و الحجريّتين.
[٤] في إحدى الحجريّتين: القيد.
[٥] في ص: ٢٨١.
[٦] راجع روضة الطالبين ٦: ٣٧٧.
[٧] المبسوط ٥: ٢٥٢.