مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٢ - تفريع لو كان له أكثر (١) من زوجة، فطلّق واحدة لا بعينها
..........
بالموت فعليها عدّة الوفاة، فتطلب يقين البراءة.
ثمَّ الأقراء تحسب من وقت الطلاق، و عدّة الوفاة من وقت الوفاة، حتى لو مضى قرء من وقت الطلاق ثمَّ مات الزوج فعليها الأقصى من عدّة الوفاة، و من قرائن من أقرائها حيث يعتبر الأقراء. و لو مضى قرءان ثمَّ مات الزوج فعليها الأقصى من عدّة الوفاة و من قرء.
و إن كان قد أبهم الطلاق و مات قبل التعيين فيبنى على أنه لو عيّن وقع الطلاق من وقت التلفّظ أو من وقت التعيين. و قد تقدّم [١] الكلام فيه. فإن قلنا بوقوعه من وقت التلفّظ فالحكم كما ذكر فيما لو أراد واحدة بعينها. و إن قلنا من وقت التعيين فوجهان:
أحدهما: أن عليها [٢] الاعتداد بأقصى الأجلين أيضا، لكن الأقراء هنا تحسب من يوم الموت أيضا، لأن بالموت حصل اليأس من التعيين.
و الثاني: أن كلّ واحدة تعتدّ عدّة الوفاة، لأنّا نفرّع على أن الطلاق يقع بالتعيين فإذا لم يعيّن فكأنّه لم يطلّق. و الأول أقوى.
و لو اختلف الحال فكانت واحدة ممسوسة و أخرى غير ممسوسة، أو واحدة حاملا و الأخرى غير حامل، روعي في كلّ واحدة قضيّة الاحتياط في حقّها كما تبيّن.
و اعلم أن كلّ موضع نأمرها بالاعتداد من حين الطلاق فالمراد به في الطلاق البائن، أما لو كان رجعيّا انتقلت إلى عدّة الوفاة بموت الزوج و هي في
[١] في ص: ٥٠- ٥١.
[٢] في «ح»: عليهنّ.