مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨١ - تفريع لو كان له أكثر (١) من زوجة، فطلّق واحدة لا بعينها
[تفريع لو كان له أكثر (١) من زوجة، فطلّق واحدة لا بعينها]
تفريع لو كان له أكثر (١) من زوجة، فطلّق واحدة لا بعينها، فإن قلنا: التعيين شرط فلا طلاق، و إن لم نشترطه و مات قبل التعيين فعلى كلّ واحدة الاعتداد بعدّة الوفاة، تغليبا لجانب الاحتياط، دخل بهنّ أو لم يدخل. و لو كنّ حوامل اعتددن بأبعد الأجلين.
و كذا لو طلّق إحداهنّ بائنا و مات قبل التعيين، فعلى كلّ واحدة الاعتداد بعدّة الوفاة.
و لو عيّن قبل الموت انصرف إلى المعيّنة، و تعتدّ من حين الطلاق لا من حين الوفاة. و لو كان رجعيّا اعتدّت عدّة الوفاة من حين الوفاة.
قوله: «لو كان له أكثر. إلخ».
(١) إذا طلّق إحدى زوجاته و مات قبل أن يعيّن المطلّقة و قلنا بصحّته، أو عيّنها في نفسه و أبهمها في اللفظ و مات قبل أن يعيّن، فإن لم يكن ممسوسات فعليهنّ الاعتداد بعدّة الوفاة، لأن كلّ واحدة يحتمل أن تكون مفارقة بالموت كما يحتمل أن تكون مطلّقة، فلا بدّ لكلّ واحدة من الاحتياط بعدّة الوفاة، لأنها هي الاحتياط هنا مطلقا، إذ لا عدّة على المطلّقة.
و إن كنّ ممسوسات، فإن كنّ من ذوات الأشهر فكذلك، لأن كلّ واحدة بين أن يلزمها ثلاثة أشهر و بين أن يلزمها أربعة أشهر و عشر فيجب الأكثر. و إن كنّ حوامل اعتددن بأبعد الأجلين. و إن كنّ من ذوات الأقراء، و كانت المطلّقة واحدة بعينها مبهمة في اللفظ، فعلى كلّ واحدة الاعتداد بأقصى الأجلين من عدّة الوفاة و من ثلاثة من أقرائها، لأنها إن كانت مطلّقة فعليها الأقراء، و إن كانت مفارقة