مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الخامس في عدّة الوفاة
..........
غير داخلة في لفظة العشر المجرّدة عن التاء على المشهور في اللغة، و دخولها معها ثابت بالإجماع. و قد قال بعض [١] أهل العربيّة: إن دلالة الهاء على المذكّر و عدمها [١] على المؤنّث حيث يكون العدد مفسّرا، فيقال: عشرة أيّام و عشر ليال، و منه قوله تعالى سَخَّرَهٰا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيٰالٍ وَ ثَمٰانِيَةَ أَيّٰامٍ [٣] أما مع إطلاق العدد و عدم التفسير فلا يدلّ على ذلك، و جاز تناوله للمذكّر و المؤنّث، كما روي من قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «من صام رمضان و أتبعه بستّ من شوّال فكأنّما صام الدهر» [٤].
الثالث: تعتبر مدّة العدّة بالهلال ما أمكن، فإن مات الزوج في خلال شهر هلالي و كان الباقي منه أكثر من عشرة أيّام فتعدّ [٥] ما بقي، و تحسب ثلاثة أشهر عقيبه بالأهلّة، و تكمل ما بقي من شهر الوفاة ثلاثين من الشهر الواقع بعد الثلاثة، و تضمّ إليها عشرة أيّام، فإذا انتهت إلى الوقت الذي مات فيه الزوج يوم مات فقد انتهت العدّة. و إن كان الباقي أقلّ من عشرة أيّام فتعدّه، و تحسب أربعة أشهر بالأهلّة عقيبه، و تكمل الباقي عشرة من الشهر السادس. و إن كان الباقي عشرة بلا زيادة و لا نقصان اعتدّت بها، و تضمّ إليها أربعة أشهر بالأهلّة. و في عدّ المنكسر
[١] كذا في هامش «و» بعنوان «ظاهرا» و أنه كذلك في نسخة الأصل، و هو الصحيح، و فيما لدينا من النسخ و الحجريّتين: و التاء على المؤنث.
[١] لم نجده فيما لدينا من مصادر اللغة، و نقله في إيضاح الفوائد ٣: ٣٥١، و الحاوي الكبير ١١:
٢٣٥.
[٣] الحاقّة: ٧.
[٤] مسند أحمد ٥: ٤١٧، سنن ابن ماجه ١: ٥٤٧ ح ١٧١٦، سنن أبي داود ٢: ٣٢٤ ح ٢٤٣٣، المعجم الكبير للطبراني ٢: ١٠٠ ح ١٤٥١.
[٥] في «ط، م»: فتعتدّ.