مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٢ - الأول لو حملت من زنا، ثمَّ طلّقها الزوج
[فروع]
فروع
[الأول: لو حملت من زنا، ثمَّ طلّقها الزوج]
الأول: لو حملت من زنا، (١) ثمَّ طلّقها الزوج، اعتدّت بالأشهر لا بالوضع.
و لو وطئت بشبهة، و لحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها، ثمَّ طلّقها الزوج، اعتدّت بالوضع من الواطئ، ثمَّ استأنفت عدّة الطلاق بعد الوضع.
أشهر و عشرة بعدها، أوجه، من إطلاق الحكم بانتقالها إلى عدّة الوفاة، و لا دليل فيها على اعتبار ما زاد عن أبعد الأجلين، ثمَّ يتّجه فيها الاكتفاء بأربعة أشهر و عشرة ما لم يظهر الحمل، لأصالة العدم. و من أن انتقالها إلى عدّة الوفاة انتقال إلى الأقوى و الأشدّ فلا يكون سببا في الأضعف. و وجه الثالث: أن التربّص بها مدّة يظهر فيها عدم الحمل لا يحتسب من العدّة كما سبق [١]، و إنما يعتبر بعدها، و من ثمَّ وجبت للطلاق ثلاثة أشهر، فتجب للوفاة أربعة أشهر و عشرة.
و الحقّ الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على مورده و الرجوع في غيره إلى ما تقتضيه الأدلّة، و غايتها [٢] هنا التربّص بها إلى أبعد الأجلين من الأربعة أشهر و عشرة و المدّة التي يظهر فيها عدم الحمل، و لا يحتاج بعدها إلى أمر آخر.
و دعوى الانتقال هنا إلى الأقوى مطلقا ممنوع، و إنما الثابت الانتقال إلى عدّة الوفاة كيف اتّفق.
قوله: «لو حملت من زنا. إلخ».
(١) وطء الزنا لا حرمة له، سواء حملت منه أم لا. ثمَّ إن فرض انتفاؤه عن
[١] لاحظ ص: ٢٤١ و بعدها.
[٢] في «ش، م» و إحدى الحجريّتين: و غايته.