مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦١ - الفصل الرابع في الحامل
و لو طلّق [الحائل] (١) طلاقا رجعيّا، ثمَّ مات في العدّة، استأنفت عدّة الوفاة. و لو كان بائنا اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق.
قوله: «و لو طلّق الحائل. إلخ».
(١) الوجه في ذلك أن المطلّقة بائنا صارت بمنزلة الأجنبيّة، و أما الرجعيّة فهي بمنزلة الزوجة، و من ثمَّ يبقى التوارث بينهما و يقع عليها الظهار و الإيلاء و غيرهما من أحكام الزوجة، فإذا مات المطلّق استأنفت لموته عدّة الوفاة و لا تبني على ما مضى من عدّة الطلاق.
و قد روي ذلك في أخبار كثيرة منها حسنة جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل طلّق امرأته طلاقا يملك الرجعة ثمَّ مات عنها، قال: «تعتدّ بأبعد الأجلين أربعة أشهر و عشرا» [١]. و روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها ثمَّ مات عنها قبل أن تنقضي [عدّتها] [٢] قال: «تعتدّ أبعد الأجلين عدّة المتوفّى عنها زوجها» [٣].
و غيرهما من الأخبار الكثيرة.
و لا إشكال في ذلك على تقدير زيادة عدّة الوفاة على عدّة الطلاق كما هو الغالب. أما لو انعكس كعدّة المسترابة ففي الاجتزاء فيها بعدّة الوفاة و هي أبعد الأجلين من أربعة أشهر و عشرة و من مدّة يعلم فيها انتفاء الحمل، أو وجوب إكمال عدّة المطلّقة بثلاثة أشهر بعد التسعة [أشهر] [٤] أو السنة، أو وجوب أربعة
[١] الكافي ٦: ١٢٠ ح ١، التهذيب ٨: ١٤٩ ح ٥١٤، الاستبصار ٣: ٣٤٤ ح ١٢٢٧، الوسائل ١٥: ٤٦٤ ب «٣٦» من أبواب العدد ح ٥.
[٢] من هامش «و» بعنوان «ظاهرا» و وردت في الحديث.
[٣] الكافي ٦: ١٢١ ح ٥، التهذيب ٨: ١٤٩ ح ٥١٦، الاستبصار ٣: ٣٤٣ ح ١٢٢٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٤] من «ح» فقط.