مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٦ - الفصل الرابع في الحامل
..........
فوضعت سقطا تمَّ أو لم يتمّم، أو وضعته مضغة، قال: كلّ شيء وضعته يستبين أنه حمل تمَّ أو لم يتمّ فقد انقضت عدّتها و إن كانت مضغة» [١].
الرابعة: لا فرق في توقّف انقضاء العدّة على وضع الحمل بين طول مدّته و قصرها، فقد تكون لحظة و قد تكون سنة كما سبق [٢]، لعموم الآية و خصوص الرواية. و لا فرق فيها بين الحرّة و الأمة، بخلاف الاعتداد بغيره. و قال ابن بابويه [٣] و ابن حمزة [٤]: تعتدّ بأقرب الأجلين، فإن مضت ثلاثة أشهر و لم تضع خرجت من العدّة، و إن وضعت قبل ثلاثة أشهر خرجت أيضا من العدّة. و زاد أنّها تبين بمضيّ ثلاثة أشهر لكن ليس لها أن تتزوّج إلّا بعد وضع الحمل. و المعتمد الأول، للآية و الرواية.
الخامسة: يشترط في الحمل: كونه منسوبا إلى من العدّة منه إمّا ظاهرا أو احتمالا، فلو انتفى عنه شرعا لم يعتدّ به. و إمكان تولّده منه، بأن يكون فحلا أو مجبوبا له بقيّة أولا معها لما تقدّم [٥] من لحوق الحمل به، فلو انتفى عنه شرعا- بأن ولدته تامّا لدون ستّة أشهر من يوم النكاح، أو لأكثر و بين الزوجين مسافة لا تقطع في تلك المدّة- لم تنقض به العدّة. و كذا لا يلحق بالممسوح على الأظهر و إن أمكنت المساحقة في حقّه، لفقد آلات التولّد.
[١] الكافي ٦: ٨٢ ح ٩، الفقيه ٣: ٣٣٠ ح ١٥٩٨، التهذيب ٨: ١٢٨ ح ٤٤٣، الوسائل ١٥:
٤٢١ ب (١١) من أبواب العدد.
[٢] في ج ٨: ٣٧٣.
[٣] الفقيه ٣: ٣٢٩ ذيل ح ١٥٩٣، المقنع: ١١٦.
[٤] الوسيلة: ٣٢٥.
[٥] في ص: ٢١٥- ٢١٦.