مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٣ - تفريع
[تفريع]
تفريع لو ارتابت (١) بالحمل بعد انقضاء العدّة و النكاح لم يبطل. و كذا لو حدثت الريبة [بالحمل] بعد العدّة و قبل النكاح.
أما لو ارتابت به قبل انقضاء العدّة لم تنكح، و لو انقضت العدّة. و لو قيل بالجواز ما لم يتيقّن الحمل كان حسنا.
و على التقديرات لو ظهر حمل بطل النكاح الثاني، لتحقّق وقوعه في العدّة.
قوله: «لو ارتابت .. إلخ».
(١) الارتياب بالحمل يحصل بوجود علامة تفيد الظنّ به كثقل و حركة و نحوهما، فإذا حصل لها ذلك بعد انقضاء العدّة و النكاح لم يؤثّر، للحكم بالانقضاء و صحّة النكاح شرعا، فلا يعارض الظنّ الطارئ. و كذا لو كان بعد انقضاء العدّة و قبل النكاح، للحكم بانقضائها شرعا فلا ينتقض بالشك، فيجوز لها النكاح، لترتّبه على الحكم بانقضاء العدّة و قد حصل.
أما لو حصلت الريبة قبل انقضاء العدّة فقد قال الشيخ في المبسوط [١]: لا يجوز لها أن تنكح بعد انقضاء العدّة إلى أن يتبيّن [٢] الحال، لأن النكاح مبنيّ على الاحتياط. و رجّح المصنّف و العلّامة [٣] الجواز، لوجود المقتضي و هو خروج العدّة، و انتفاء المانع، إذ الريبة لا توجب بذاتها الحكم بالحمل، و الأصل عدمه، و من ثمَّ سقطت نفقتها و رجعتها في الرجعيّة.
[١] المبسوط ٥: ٢٤٠.
[٢] في «و» و الحجريّتين: تبين.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٦٩.