مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٧ - الفصل الثالث في ذات الشهور
و لو كان مثلها تحيض (١) اعتدّت بثلاثة أشهر إجماعا. و هذه تراعي الشهور و الحيض، فإن سبقت الأطهار فقد خرجت [من] العدّة، و كذا إن سبقت الشهور.
كونها من قريش.
قوله: «و لو كان مثلها تحيض .. إلخ».
(١) اعلم أن الأصل في عدّة الحائل الأقراء لقوله تعالى وَ الْمُطَلَّقٰاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ [١]. و شرط اعتدادها بالأشهر فقدها كما ينبّه عليه قوله تعالى وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ إلى قوله وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ [٢]. و لا يشترط في اعتدادها بالأشهر يأسها من الحيض عندنا، بل متى انقطع عنها ثلاثة أشهر فصاعدا اعتدّت بالأشهر كما يتّفق ذلك للمرضع و المريضة، لقول الباقر (عليه السلام) في حسنة زرارة: «أمران أيّهما سبق بانت المطلّقة: المسترابة تستريب الحيض إن مرّت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت منه، و إن مرّت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض» [٣].
و المراد من قول المصنّف: «و هذه تراعي الشهور و الحيض. إلخ» أن مع سبق الأشهر بغير حيض أصلا تعتدّ بالأشهر، و مع مضيّ ثلاثة أطهار قبل مضيّ ثلاثة أشهر خالية من الحيض تعتدّ بالأطهار. أما لو فرض رؤيتها في الثلاثة أشهر حيضا و لو مرّة واحدة لم تعتدّ بالأشهر بل بالأطهار إن تكرّر لها ذلك، بأن كانت
[١] البقرة: ٢٢٨.
[٢] الطلاق: ٤.
[٣] الكافي ٦: ٩٨ ح ١، الفقيه ٣: ٣٣٢ ح ١٦٠٩، التهذيب ٨: ١١٨ ح ٤٠٩، الاستبصار ٣:
٣٢٤ ح ١١٥٤، الوسائل ١٥: ٤١١ ب (٤) من أبواب العدد ح ٥.