مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الثاني في ذات الأقراء
..........
الشيء أوّله، و الطلاق المأذون فيه هو الطلاق في الطهر فيكون ذلك أول العدّة. و في الحديث النبوي السابق [١] تصريح به. و من طريق الخاصّة رواية زرارة [٢] و محمد بن مسلم [٣] في الحسن عن الباقر (عليه السلام) قال: «القرء ما بين الحيضتين» و قال: «الأقراء هي الأطهار» [٤] و غيرهما من الأخبار [٥] الكثيرة، و هي الروايات التي ذكر المصنّف أنها أشهر الروايتين في ذلك و أراد بهما الجنس.
و قيل: إنّه الحيض، لقوله تعالى وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ [٦] فنقلها عمّا يئست منه إلى بدله و البدل غير المبدل، و لمّا كان اليأس من الحيض دلّ على أنه القرء. و لقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) للمرأة في الرواية السابقة: «دعي الصلاة أيّام أقرائك» [٧] و المراد به الحيض. و من طريق الخاصّة رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«عدّة التي تحيض ثلاثة أقراء، و هي ثلاثة حيض» [٨]. و رواية أبي بصير قال:
«التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة أقراء، و هي ثلاثة حيض» [٩]. و رواية عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه قال: قال عليّ (عليه السلام):
[١] راجع ص: ٢١٧، هامش (٥).
[٢] الكافي ٦: ٨٩ ح ٢، التهذيب ٨: ١٢٢ ح ٤٢٣، الاستبصار ٣: ٣٣٠ ح ١١٧٤- ١١٧٥، الوسائل ١٥: ٤٢٤ ب (١٤) من أبواب العدد ح ١.
[٣] الكافي ٦: ٨٩ ح ٣، التهذيب ٨: ١٢٢ ح ٤٢٤، الاستبصار ٣: ٣٣٠ ح ١١٧٤- ١١٧٥، الوسائل ١٥: ٤٢٤ ب (١٤) من أبواب العدد ح ٢.
[٤] الكافي ٦: ٨٩ ح ٤، التهذيب ٨: ١٢٢ ح ٤٢٤، الاستبصار ٣: ٣٣٠ ح ١١٧٤- ١١٧٥، الوسائل ١٥: ٤٢٤ ب (١٤) من أبواب العدد ح ٣.
[٥] لاحظ الوسائل ١٥: ٤٢٤ ب (١٤) من أبواب العدد ح ٤، ٥، ٦، ٩.
[٦] الطلاق: ٤.
[٧] مرّ ذكر مصادرها في ص: ٢١٧، هامش (٤).
[٨] التهذيب ٨: ١٢٦ ح ٤٣٤، الاستبصار ٣: ٣٣٠ ح ١١٧١، الوسائل ١٥: ٤٢٥ ب (١٤) من أبواب العدد ح ٧. و في مصادر الرواية الأخيرة: عدّة التي.
[٩] التهذيب ٨: ١٢٦ ح ٤٣٥، الاستبصار ٣: ٣٣٠ ح ١١٧٢، الوسائل ١٥: ٤٢٥ ب (١٤) من أبواب العدد ح ٧. و في مصادر الرواية الأخيرة: عدّة التي.