مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثاني في ذات الأقراء
[الفصل الثاني في ذات الأقراء]
الفصل الثاني في ذات الأقراء (١) و هي المستقيمة الحيض. و هذه تعتدّ بثلاثة أقراء، و هي الأطهار على أشهر الروايتين، إذا كانت حرّة، سواء كانت تحت حرّ أو عبد.
قوله: «في ذات الأقراء. إلخ».
(١) القرء- بالفتح و الضمّ- تجمع على أقراء و قروء و أقرؤ. و قال بعض أهل اللغة [١]: إنه بالفتح الطهر، و يجمع على فعول كحرب و حروب و ضرب و ضروب، و القرء بالضمّ الحيض، و يجمع على أقراء كقفل و أقفال [٢]. و الأشهر عدم الفرق بين الضمّ و الفتح، و أنه يقع على الحيض و الطهر جميعا بالاشتراك اللفظي أو المعنوي [٣]. و المراد في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لفاطمة بنت أبي حبيش:
«دعي الصلاة أيّام أقرائك» [٤] الأول، كما أن الطهر هو المراد في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لابن عمر و قد طلّق امرأته في الحيض: «إنما السنّة أن تستقبل بها الطهر ثمَّ تطلّقها في كلّ قرء طلقة» [٥] و في قول الأعشى [٦]:
مورّثة عزّا و في الحيّ منعة * * * لما ضاع فيها من قروء نسائكا
و الكناية راجعة إلى الغزوة المذكورة في البيت السابق و هو قوله:
و في كلّ عام أنت جاشم غزوة * * * تشدّ لأقصاها عزيم عزائكا
[١] نقله عنه في روضة الطالبين ٦: ٣٤١، و لم نجده فيما لدينا من كتب اللغة.
[٢] في «ح، ش، م»: كفعل و أفعال.
[٣] في «ش، ط، م»: و المعنوي.
[٤] سنن الدارقطني ١: ٢١٢ ح ٣٦، سنن البيهقي ٧: ٤١٦.
[٥] السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٣٣٠.
[٦] ديوان الأعشى: ١٣٢.