مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٥ - المقصد الرابع في جواز استعمال الحيل
و النيّة أبدا (١) نيّة المدّعي إذا كان محقّا، و نيّة الحالف إذا كان مظلوما في الدعوى.
و لو أكرهه على اليمين (٢) أنه لا يفعل شيئا محلّلا، فحلف و نوى ما يخرج به عن الحنث جاز، مثل أن يورّي أنه لا يفعله بالشام، أو بخراسان، أو في السماء، أو تحت الأرض.
و غير مخاطب بأدائه مع الإعسار.
قوله: «و النيّة أبدا. إلخ».
(١) يعني [١] أن المدّعي إذا كان محقّا فأنكر المدّعى عليه و حلف مورّيا بما يخرجه عن الكذب لم ينفعه ذلك، بل وقعت اليمين على طبق ما يريده المدّعي، و ترتّب على المنكر الوعيد الذي ورد [٢] فيمن حلف باللّه كاذبا، بخلاف ما إذا كان مظلوما كالمثالين السابقين، فإن التورية تصرف اللفظ عن ظاهره و ترفع عنه الإثم و الكذب. و كذا القول في غير وقت اليمين من المحاورة الواقعة بينهما في الصورتين، فإن التورية تنفع المظلوم دون الظالم.
قوله: «و لو أكرهه على اليمين. إلخ».
(٢) سيأتي في كتاب الأيمان [٣] أن المكره لا تنعقد يمينه، فإذا أكرهه على الحلف [على] [٤] أن لا يفعل شيئا له فعله جاز له فعله و إن لم يورّ. و المطابق من المثال أن يحمله [٥] على الحلف على ذلك لا على وجه الإكراه، فيورّي بما ذكر
[١] في «ح، و، م»: بمعنى.
[٢] لاحظ الوسائل ١٦: ١١٨ ب (٤) من أبواب كتاب الأيمان.
[٣] في الأمر الثاني من كتاب الإيمان.
[٤] من «ح، ش، ط».
[٥] في «و»: نحمله.