مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٠ - الأول لو انقضت مدّة فادّعت أنها تزوّجت
[فروع]
فروع
[الأول: لو انقضت مدّة فادّعت أنها تزوّجت]
الأول: لو انقضت مدّة (١) فادّعت أنها تزوّجت و فارقها و قضت العدّة، و كان ذلك ممكنا في تلك المدّة، قيل: يقبل، لأن في جملة ذلك ما لا يعلم إلّا منها، كالوطء. و في رواية إذا كانت ثقة صدّقت.
قوله: «لو انقضت مدّة. إلخ».
(١) القول بقبول قولها مع إمكان صدقها مطلقا هو المشهور بين الأصحاب و عليه العمل، لأنها مؤتمنة في انقضاء العدّة، و الوطء ممّا لا يمكن إقامة البيّنة عليه، و ربما مات الزوج أو تعذّر مصادقته بغيبة و نحوها، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الإضرار بها و الحرج المنفيّان [١].
و الرواية التي أشار إليها هي صحيحة [١] حمّاد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«عن رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال: إنّي أريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري فقال: قد تزوّجت زوجا غيرك و حلّلت لك نفسي، أ يصدّق قولها و يراجعها، و كيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها» [٣]. و المراد بالثقة من تسكن النفس إلى خبرها و إن لم تكن متّصفة بالعدالة المعتبرة في قبول الشهادة. و يمكن حمل الرواية على استحباب مراعاة الثقة في قبول خبرها.
[١] في هامش «و»: «الطريق صحيح إلى حمّاد، و أما هو فإنه مشترك بين الثقة و غيره، فلا تكون صحيحة مطلقا. منه (رحمه الله)».
[١] كذا في هامش «و» بعنوان: ظاهرا، و هو الصحيح، و في النسخ و الحجريّتين: المنفيّين.
[٣] التهذيب ٨: ٣٤ ح ١٠٥، الاستبصار ٣: ٢٧٥ ح ٩٨٠، الوسائل ١٥: ٣٧٠ ب «١١» من أبواب أقسام الطلاق.