مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٧ - المقصد الثاني في ما يزول به تحريم الثلاث
و الخصيّ يحلّل (١) المطلّقة ثلاثا إذا وطئ و حصلت فيه الشرائط. و في رواية لا يحلّل.
و لو وطئ (٢) الفحل قبلا فأكسل حلّت للأول، لتحقّق اللذّة منهما.
فيتوقّف على إكمال الثلاث. و كيف كان فالعمل بالمشهور متعيّن للروايات الصحيحة.
قوله: «و الخصيّ يحلّل. إلخ».
(١) لمّا كان تزويج الخصيّ صحيحا و وطؤه ممكنا- لبقاء آلة الجماع- أمكن جعله محلّلا، لصدق كونه زوجا ناكحا إلى غير ذلك من شرائطه. و فوات فائدة التولّد من جماعه لا يقدح هنا، لأن المعتبر مجرّد الوطء الموجب للغسل كما تقرّر، و هو حاصل. و الرواية المذكورة بكونه لا يحلّل رواها الشيخ عن محمد بن مضارب قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الخصيّ يحلّل قال: لا يحلّل» [١] و هي مطرحة لضعف الطريق. و الموجوء في معنى الخصيّ. أما المجبوب فإن بقي منه مقدار الحشفة صحّ تحليله و إلّا فلا. و قد تقدّم [٢].
قوله: «و لو وطئ. إلخ».
(٢) الإكسال في الجماع عدم إنزال الماء معه، قال الجوهري: «أكسل الرجل في الجماع إذا خالط أهله و لم ينزل» [٣]. و الحاصل: أن إنزال الماء ليس بشرط في تحقّق التحليل، لصدق الجماع الموجب للغسل بدونه. و قول المصنف:
«لتحقّق اللذّة منهما» إشارة إلى أن المعتبر الجماع الموجب للذّة كما ورد في
[١] التهذيب ٨: ٣٤ ح ١٠٤، الاستبصار ٣: ٢٧٥ ح ٩٧٩، الوسائل ١٥: ٣٦٩ ب «١٠» من أبواب أقسام الطلاق ح ١.
[٢] في ص: ١٦٧.
[٣] الصحاح ٥: ١٨١٠.