مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥ - المقصد الثاني في ما يزول به تحريم الثلاث
و لو طلّقها مرّة (١) ثمَّ أعتقت ثمَّ تزوّجها أو راجعها بقيت معه على واحدة استصحابا للحال الاولى، فلو طلّقها اخرى حرمت عليه حتى يحلّلها زوج.
يراجعها؟ قال: لا حتى تنكح زوجا غيره» [١]. و روى بريد [٢] في الصحيح و الحلبي [٣] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الأمة يطلّقها تطليقتين ثمَّ يشتريها، هل يحلّ له أن يطأها؟ قال: لا حتى تنكح زوجا غيره» و غيرهما من الأخبار الكثيرة. و يظهر من ابن الجنيد [٤] حلّها بالشراء، و في بعض الأخبار [٥] ما يدلّ عليه. و المذهب هو الأول.
قوله: «و لو طلّقها مرّة. إلخ».
(١) هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية [٦]، و تبعه عليه جماعة [٧] منهم المصنف و العلّامة [٨]. و مستنده صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «المملوك إذا كان تحته مملوكة فطلّقها ثمَّ أعتقها صاحبها كانت عنده
[١] التهذيب ٨: ٨٤ ح ٢٨٦، الاستبصار ٣: ٣٠٩ ح ١٠٩٩، الوسائل ١٥: ٣٩٦ ب «٢٧» من أبواب أقسام الطلاق ح ١.
[٢] الكافي ٦: ١٧٣ ح ٤، التهذيب ٨: ٨٤ ح ٢٨٥، الاستبصار ٣: ٣٠٩ ح ١٠٩٨، الوسائل ١٥: ٣٩٥ ب «٢٦» من أبواب أقسام الطلاق ح ٣.
[٣] الكافي ٦: ١٧٣ ح ٢، التهذيب ٨: ٨٤ ح ٢٨٨، الاستبصار ٣: ٣٠٩ ح ١١٠١، الوسائل الباب المتقدّم ح ٥، مع اختلاف في بعض اللفظ.
[٤] راجع المختلف: ٥٩١.
[٥] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٩٥ ب «٢٦» من أبواب أقسام الطلاق ح ٤، ٨.
[٦] النهاية: ٥١٩.
[٧] راجع المهذّب ٢: ٢٨٨.
[٨] المختلف: ٥٩١، تحرير الأحكام ٢: ٥٥، قواعد الأحكام ٢: ٦٧.