مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٧ - الأول في طلاق المريض
و هل التوريث (١) لمكان التهمة؟ قيل: نعم. و الوجه تعلّق الحكم بالطلاق في المرض لا باعتبار التهمة.
و في ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق تردّد أشبهه أنه لا إرث. و كذا لو خالعته أو بارأته.
قوله: «و هل التوريث. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في أن ثبوت الإرث للمطلّقة في المرض هل هو مترتّب على مجرّد الطلاق فيه، أو معلّل بتهمته في إرادة حرمانها من الإرث فعوقب بنقيض قصده، كما لو قتل مورّثه استعجالا للإرث، فإنه يحرم الميراث؟ فذهب الشيخ في كتابي [١] الفروع و الأكثر إلى الأول، لإطلاق النصوص [٢] بكون الطلاق في تلك الحالة مقتضيا لذلك، و لأن العلّة مستنبطة لا منصوصة فلا تعتبر. و ذهب في الاستبصار [٣] إلى الثاني، لرواية زرعة عن سماعة قال: «سألته عن رجل طلّق امرأته و هو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدّتها، و إن طلّقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة، فإن زاد على السنة يوم واحد لم ترثه» [٤]. و روى محمد بن القاسم الهاشمي قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا ترث المختلعة و المبارئة و المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان منهنّ في مرض الزوج و إن مات، لأن العصمة قد انقطعت منهنّ و منه» [٥]. و هذه ظاهرة في اعتبار
[١] المبسوط ٥: ٦٩، الخلاف ٤: ٤٨٦ مسألة (٥٥).
[٢] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٨٤ ب «٢٢» من أبواب أقسام الطلاق.
[٣] الاستبصار ٣: ٣٠٦ ذيل ح ١٠٨٩.
[٤] الكافي ٦: ١٢٢ ح ٩، الفقيه ٣: ٣٥٤ ح ١٦٩٤، التهذيب ٨: ٧٨ ح ٢٦٧، الاستبصار ٣: ٣٠٧ ح ١٠٩٠، الوسائل ١٥: ٣٨٥ ب «٢٢» من أبواب أقسام الطلاق ح ٤.
[٥] التهذيب ٨: ١٠٠ ح ٣٣٥، الوسائل ١٧: ٥٣٥ ب «١٥» من أبواب ميراث الأزواج.